.
.
.
.

الأهلى ثم الأهلى ثم الأهلى

حسن المستكاوي

نشر في: آخر تحديث:

•• تلعب الفرق على درع الدورى، وتتعاقد مع لاعبين وتتصارع مع بعضها، وتتوعد بعضها، ويقترب بعضها، ويكاد يمسك بالدرع، وفى النهاية يفوز به الأهلى.. سواء كان فى أحسن حالاته أو فى أى حالاته.

37 بطولة دورى أحرزها الأهلى. و128 بطولة حققها الأهلى فى تاريخه. وأرقام قياسية لا تحصى. ما سر هذا النادى؟ هل هو تاريخه وإدارته وتقاليده وقواعده وبطولاته التى صنعت شعبيته، وتربية لاعبيه منذ الصغر على أن المركز الثانى هو المركز الأخير؟

•• لا أقلل من فريق سموحة إطلاقا. وبوضوح كان يستحق اللقب على جملة مستواه هذا الموسم. وكاد يمسك بالدرع فى الدقيقة الأخيرة حين مضت الكرة وهربت من شعر رأس العجيزى ولو كان لمسها لسجل هدف البطولة. لا أقلل إطلاقا من سموحة ولو أظن أن مؤسسة جوزيف سموحة (عام 1949) شخصيا كان يحلم بأن يؤسس له فريقا لكرة القدم، وأن يلعب هذا الفريق المباراة الأخيرة على اللقب مع الأهلى أكبر فرق كرة القدم، وقد كان سموحة أسس ناديه ليكون مضمارا لسباقات الخيل. هذه الرياضة بمناسبة كأس العالم التى تدور معاركها الأخيرة حاليا كانت اللعبة الشعبية الأولى فى البرازيل حتى عام 1919. ففى ذلك العام أصبح الخبر الرياضى فى الصفحة الأولى عن كرة القدم وليس سباقات الخيل.

•• المباراة الأخيرة كانت جيدة.. صراعا مفتوحا. وأفضل ما فيها أنها كانت بمثابة الستار الذى أسدل على الدورى الذى بدأ يوم 24 ديسمبر 2013 ولم نتوقع له أن يكتمل ولكنه اكتمل بعون الله. وكان قويا ومثيرا على الرغم من غياب الجمهور وهو الحياة فى الملاعب. وحققت العديد من الفرق مفاجآت غير متوقعة، ومنها بجانب سموحة، اتحاد الشرطة، والمقاولون العرب فى البداية وهو «فريش» وبتروجيت قبل أن «يهنج» فى الأسابيع الأخيرة، والداخلية بعد أن استرد الثقة.

•• كسب الأهلى البطولة وهو فى ظروف صعبة باعتزال نصف نجومه وأهمهم، وبغياب بعض نجومه الكبار للإصابة. لكنه كسب أيضا جيلا جديدا سوف يكمل المشوار وهم الشباب عمرو جمال، وكريم بامبو، ورمضان صبحى، الذى يستحق أن يلعب فى مركز أبوتريكة بالقلب، وأيضا هناك تريزيجيه، ومانجا. ومحمد محسن، وعمرو أشرف الذى كان غيابه عن الاحتياطى فى المباراة الأخيرة مشكلة ظهرت مع إصابة محمد نجيب فلم يكن هناك اللاعب المساك على الدكة، كلهم كانوا من المهاجمين.

•• شباب المقاولون العرب وسموحة وشباب الأهلى وكذلك شباب الزمالك الذين دفع بهم ميدو خلال الموسم يفتحون باب التعاقدات وشراء اللاعبين بالملايين ودور قطاعات الناشئين فى الأندية الكبيرة، ودور وكلاء اللاعبين فى التسويق وكيفية عرض المنتج وبيعه، وكيف يباع ومن يشتريه.. وكلها أمور تستحق وقفة فى مصر الجديدة.. مصر التى يجب أن تنهض أخلاقيا وفكريا وعمليا وعلميا فى شتى مجالات الحياة ومنها الرياضة.

•• خلينا فى كأس العالم أحسن الآن.. فالأعصاب لم تعد تحتمل تلك الكنافة التى يعيشها الوسط الرياضى. كنافة محشوة مسامير؟!

* نقلا عن "الشروق" المصرية

www.shorouknews.com/columns/view.aspx

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.