.
.
.
.

المبعوث الخاص لأشقائنا في مهمة صعبة إلى اليمن

ياسر اليماني

نشر في: آخر تحديث:

لقد استبشر الناس خيراً في اليمن بتعيين ممثل لمجلس التعاون الخليجي في اجتماع وزراء الخارجية لمجلس التعاون الخليجي المنعقد في جدة، والذي استشعر بخطورة المرحلة التي يمر بها اليمن في ظل اشتداد الفوضى والصراعات السياسية التي يمر بها اليمن، والتي كان آخرها دخول عبدالملك الحوثي على خط الصراع داخل العاصمة صنعاء للمطالبة بإلغاء الجرعة التي ذهبت لارتفاع.

المشتقات النفطية بنسبة مئة بالمئة في ظل وضع معيشي متدهور للمواطن اليمني جراء السياسيات الفاشلة التي ينتهجها الرئيس المؤقت والتوافقي عبدربه هادي كما طالب بإقالة الحكومة التي هي الأخرى للأسف أوصلت اليمن إلى الإفلاس التام والعجز المستمر، بسبب الفساد الذي تمارسه الحكومة ووزراؤها الذين في فترة وجيزة عملوا على شراء قصور بملايين الدولارات وأسسوا شركات بينما المواطن اليمني البسيط يبحث عن لقمة خبز له ولأفراد أسرته.

كل هذه التراكمات التي لهذا النظام وحكومته أوصلت البلد إلى حافة الهاوية ليس هذا وحسب، بل إنهم عملوا على تجنيد أكثر من ثلاثين ألفاً داخل المؤسسة العسكرية تحت مسمى الثوار، بينما في حقيقة الأمر أن من عملوا على تجنيدهم داخل المؤسسة العسكرية هم من العناصر المتطرفة ومن ميليشيات الإخوان المسلمين، والذين أصبحوا يشكلوا خطورة واختراقا للمؤسسة العسكرية والأمنية إشكالات كبيرة حملتها الحكومة والرئيس هادي نظرا لتحالفات بما يسمى الربيع الفوضوي الذي أشعل المنطقة العربية حروبا وإرهابا وتنظيمات متطرفة أصبحت تهدد الشعوب، بل تقطع الرؤوس وتستبيح الأعراض باسم الدين البريء منهم ومن أفعالهم القبيحة.

اليمن واليمنون اليوم استبشروا خيرا بتعين ممثل لأشقائنا في الخليج لليمن يعمل على الإشراف المباشر لتنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التفيذية للوصول باليمن إلى بر الأمان، كون المبادرة أصبحت طوقا للنجاة لكل اليمنين بعد أن فقدوا الأمل بسبب التحايل والتسويف بعدم تنفيذ المبادرة الخليجية، التي للأسف أصبحت حبيسة أدراج الرئاسة اليمنية التي لا ترغب بتنفيذها، كونها سوف تعمل على ترحيل الجميع من خلال تنفيذها وصولاً لانتخابات رئاسيه وبرلمانية يتوصل من خلالها اليمن إلى بر الأمان.

تعيين هذا الممثل للأشقاء

ربما جاء متأخرا كثيرا، ولكن أفضل من أن لا يأتي على الإطلاق، ولكن على الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي أن يعملوا على منظومة متكاملة لممثلهم المرسل إلى اليمن من باب الحرص حتى يعمل بوتيرة عالية ومعه فريق من المختصين القانونيين في دراسة المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة وتقديم جدول زمني لكل الأطراف الموقعة على المبادرة بالعمل بالتفنيد، حسب البنود الموقع عليها حتى تتضح الرؤية للأشقاء في مجلس التعاون الخليجي من وراء تجميد المبادرة، ومن يعمل على عدم تنفيذها.

فمهمة المبعوث الخليجي في اليمن مهمة صعبة للغاية خاصة في هذه المرحلة الخطرة التي يمر فيها اليمن. فمهمته إلى اليمن مهمة ملغومة في ظل الصراع القائم
وربما أن مهمته هي المهمة الأساسية في اليمن، التي للأسف حاول جمال بن عمر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة التدخل فيها بينما في حقيقه الأمر كانت المبادرة من اختصاصات الأشقاء، وكان الأجدر أن يكون ممثل أشقائنا هناك منذ اللحظة الأولى ولكن جمال بن عمر حاول إبعاد أي طرف خليجي يعمل كمثل هناك يتابع سير تنفيذ المبادرة الخليجية.

منذ البداية وقد عمد بن عمر إلى سحب البساط من أشقائنا في تجميد المبادرة الخليجية وتدويل الأزمة اليمنية، بعد أن وقع كل الأطراف على المبادرة الخليجية ولكن بن عمر وعلاقته الحميمة بالرئيس هادي والإخوان المسلمين في اليمن جعلت منه طرفا في الصراع الدائر ونقله إلى قبة مجلس الأمن، بينما هذا الأمر كان من اختصاصات الأشقاء في السعودية والخليج الذين أعدوا المبادرة. وكان الأجدر أن ترفع أي خروقات على أي طرف موقع على المبادرة الخليجية إلى الأشقاء وهم بدورهم يعملون على تقديم المقترحات بأي عقوبة على أي طرف معرقل بتنفيذ المبادرة.

المشهد معقد للغاية خاصة أن اللاعبين كثر في الساحة اليمنية.

والمهمة صعبة لمبعوث الأشقاء في الخليج إلى اليمن الذي لم نرَ ترحيبا من الرئاسة اليمنية، ومن الرئيس هادي نفسه الذي يبدو عليه غاضبا بمثل هذا التعيين في هذا الوقت.

تعين ممثل للأشقاء في اليمن

لأنه في حقيقه الأمر وقبل هذه التعيين لممثل أشقائنا إلى اليمن قد استبعد وزير الخارجية أبوبكر القربي من منصبه من قبل هادي والإخوان، بسبب مطالبته بتعيين ممثل لأشقائنا في مجلس التعاون الخليجي لذلك نرى أن مهمة الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي والأشقاء في السعودية ربما ستكون صعبة أمام ممثلهم إلى اليمن، بسبب أن رأس النظام هادي وحليفه الإخوان المسلمون يقولون قولا أمام الأشقاء،
بينما مندوبهم بن جمال بن عمر في الغرف المغلقة يقول قولا آخر عسى أن يتوفق ممثل أشقائنا الذي سيكون أمام مهمة صعبة للغاية، بل وملغومة، ولكن ثقه الشعب اليمني كبيرة وعظيمة بالأشقاء في السعودية والخليج أنهم سيكونون عونا بعد الله في إخراج اليمن من وضعه الحرج والخطير الذي يقوده إليه الرئيس هادي والإخوان المسلمين والحوثي في الصراع على تقاسم كعكة السلطة التي ستقود اليمن إلى ما لا يحمد عقباه، إنها مهمة المبعوث الخاص لأشقائنا في الخليج التي نتمنى أن تتكلل بالنجاح بسرعة الإشراف على ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها المزمنة للخروج باليمن واليمنين إلى بر الأمان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.