شياطين قرية سودانية يحرقون مشاريعنا !
والله لو جمعتم كل علماء الفيزياء في الأرض وقلتم لهم ما سأورده في هذه المقالة عن أسباب حرائق أغلب المشاريع الحكومية لتخلى أولئك العلماء عن شهاداتهم بل لمزقوها وأحرقوها واشتغلوا خبازين يبيعون ربطة الخبز بـ ١٠٠ فلس!
****
اطلعت على تقارير أسباب حريق نشب في مشروع حكومي تحت الإنشاء ووجدت أن التقرير احتوى على هذه الجملة: «إن أسباب الحريق هي طاقة حرارية كامنة في الأخشاب المستخدمة في المشروع ما أدى إلى التسبب في شرارات أدت إلى الحريق».
****
«طاقة كامنة» كما أورد التقرير هي السبب وراء حريق تسبب في بتعطيل مشروع بمئات الملايين، «طاقة كامنة» هي السبب في تعطل مشروع لم يكتمل بسبب تعرضه لحرائق، «طاقة كامنة» حسنا، هذه الطاقة الكامنة قد تحرق مشروعا أو مشروعين، لكن أن تحرق هذه الطاقة الكامنة ثلاثة مشاريع مليونية وبشكل متوال، ألا ترون هذا الأمر غريبا بعض الشيء؟! ذلك ان الجملة تكررت في اكثر من حريق سابق.
****
بحثت في الإنترنت وعبر العم «غوغل» عن حرائق تقف وراءها «الطاقة الكامنة» في العالم العربي، فلم أجد سوى موضوع كتب بالعربية عن حرائق تشهدها قرية سودانية اسمها «أم قليقة» والتي عانى أهلها خلال العام ٢٠١٢ من حرائق مجهولة السبب تندلع في أماكن من القرية، ورغم ادعاءات سكانها أن الجن يقف وراء تلك الحرائق الغريبة، إلا أن تقرير الدفاع المدني السوداني اثبت أن «الطاقة الكامنة» في بذور القطن التي يخزنها السكان في منازلهم هي السبب وراء اندلاع تلك الحرائق المتعددة التي شهدتها تلك القرية الصغيرة طوال عام كامل.
****
في الكويت لا بذور قطن لدينا يتم تخزينها في مواقع المشاريع المليونية، ولا أعتقد حتما أن الجن أو الشياطين تسكن أخشاب تلك المشاريع، فمن أين جاء مصطلح «الطاقة الكامنة» الذي يستخدم في تقارير أسباب حريق مشاريعنا؟
****
هنا، لا بد من أن أحداً ما ابتكر ذلك المصطلح، وأدخله في تقارير أسباب تلك الحرائق، فمن هو؟، والإجابة عن ذلك السؤال هي التي ستكشف هوية من أحرق مشروعنا أو مشاريعنا، أعتقد أن الأمر سهل أن يتم كشفه.
****
هل يعقل علميا وعمليا ومنطقيا أن تكون «الطاقة الكامنة» وراء حرائق المشاريع بينما كل حرائق البلد سببها إما ماس كهربائي أو عبث أو إهمال، لا بد أن في الأمر سرا ما، أو أن العم «غوغل» يكذب؟!
****
عامة إن وجدتم تقريرا بالعربية يشير إلى أن «الطاقة الكامنة» وراء الحرائق عدا ما ورد في قرية «أم قليقة» السودانية فأخبروني فأنا لا أفهم شيئا!
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية
https://www.alanba.com.kw/kottab/zaar-alrashidi/497434/11-09-2014