موئل الضباع

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

تصمت المجتمعات العربية عن الأفكار الضالة ولا تجزع من الأفعال الشاذة وتسيطر عليها طبقات واسعة من الناس الطيبين من حسني النوايا الذين يعملون دون وعي منهم على دعم الإرهاب ماديا ومعنويا، فيسهمون في حرف النظر عن لب المشكلة حين يبررون للمتعصبين وحشيتهم، ويستنكفون ان تقول انه «مخطئ من ظن يوما ان للثعلب دينا».

****

مجتمعات تغشاها الضبابية، ويهيمن عليها النفاق الاجتماعي الذي يمارسه أعضاء حزب الماء «لا لون لا طعم لا رائحة» الذين يصمتون خشية حماقة الحمقى فيسترون خشيتهم بدعوى ان الصمت حكمة (!) مجتمعات تفتح المنابر ومنصات الخطابة لهواة الزعيق والبغضاء، فيروج خطاب الكراهية، وتحشد الآذان كلها لسماع دعاوى العنف والتكفير وازدراء الآخر ويتحول الناس تدريجيا إلى قنابل موقوتة.

****

مجتمعات طيبة ومؤمنة، ورثناها عن الأجداد وكانت أكثر إنسانية ورحمة، وكانت أقرب للحياة والمدنية والتعامل مع العصر. فقمنا بتفخيخ تلك المجتمعات بأفكار منحرفة، ولطخناها بالخطايا، ودسسنا السم في عافيتها، وزرعنا جنباتها بالقلوب الحجرية والعيون العمي والألسن الخرس حتى تحولت بلاد العرب إلى غابات تؤول إليها الضباع المسعورة مثل عصابات داعش.


*نقلا عن "الأنباء" الكويتية

www.alanba.com.kw/kottab/slah-alsayer/501255/26-09-2014

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط