غول اسمه الدعم

عابد خزندار
عابد خزندار
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

وأعني دعم الحكومة للسلع والمستهلكات، وبداية أريد أن أنوّه بالعمل الذي أقدم عليه السيسي رئيس مصر بعد انتخابه، وأصدر قراراً غير شعبي ومثيراً للسخط وهو إلغاء الدعم على الوقود، ذلك أن لا شيء يدمر اقتصاد أيّ دولة ويعرقل نمّوها مثل الدعم، وقد بلونا المرّ منه في بلدنا، إذ دعمنا زراعة القمح بالمليارات وأهدرنا ثروتنا المائية، وأصبحنا الآن نصرف المليارات على تحلية مياه البحر، وفي نفس الوقت دعمنا وما زلنا ندعم إنتاج الألبان الذي أصبح سعرها رخيصاً وتصدّر إلى الدول المجاورة، وما يهدر من المياه على الأعلاف أكثر ممّا كان يهدر على زراعة القمح ثمّ أتينا إلى ثروتنا من النفط وأهدرناها ببيعها بسعر رخيص للاستهلاك المحلّي، وفتح هذا باباً للثراء غير المشروع لذوي النفوس الضعيفة لتهريبه، بكميّات تجاوزت 80 مليون برميل في عام 2008 (والله أعلم بكم وصلت الآن)، وتتصاعد الآن أصوات برفع سعره، فهل نفعل قبل أن يتسع الخرق على الراتق؟ وإذا كان القصد والغاية مساعدة ذوي الدخل المحدود وتخفيف عنائهم، فهناك طرق أنجع من الدعم وأكثر فعاليّة كزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي، وهذا ممكن بجزء من الأموال التي نهدرها على الدعم.

* نقلا عن "الرياض"

www.alriyadh.com/987589

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.