الكابوس الأميركي
«العدو من أمامكم والبحر من ورائكم» عبارة منسوبة للقائد العسكري الأمازيغي طارق بن زياد، وأصبحت تنطبق على حملة الجوازات المزدوجة، خاصة الجوازات الأميركية، فالمواطن الأميركي حسب قانون FATCA مطالب بدفع الضرائب وإن عاش خارج الولايات المتحدة الأميركية فما عاد للأموال ملاذات آمنة تختبئ فيها مثلما كان يحدث في الماضي.
****
في حال التخلف عن سداد الضريبة للخزينة الأميركية يصدر حكم قضائي بسجن المواطن الأميركي (حامل الجنسية الأخرى) وفي هذه الحالة سوف يتم إرسال طلب الاعتقال إلى الأجهزة الأمنية ومنافذ العبور في 99 دولة لتنفيذ الحكم القاضي بالاعتقال وذلك يعني أن الانتقال والسفر مستحيل، ولم يعد متوافرا من الحلول سوى التخلي عن الجنسية الأميركية والاكتفاء بالجنسية الأصلية.
****
بيد أن الأمر ليس بسهولة «صيد البط» حسب التعبير الأميركي الشهير. والمصريون يقولون: «دخول الحمام مش زي خروجه» فالجنسية الأميركية سهل الحصول عليها صعب التخلي عنها حيث يتطلب ذلك حكما قضائيا يستغرق في اروقة المحاكم أربع سنوات بعدها تتم الموافقة على الغاء جنسية صاحب العلاقة وحظر دخوله الأراضي الأميركية كما يجب عليه سداد الضرائب المتخلفة «مع الفوائد والغرامات» ناهيك عن دفع فاتورة مكتب المحاماة!
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية
https://www.alanba.com.kw/kottab/slah-alsayer/510807/05-11-2014