.
.
.
.

يحصل مع "العراقية" فقط!

عدنان حسين

نشر في: آخر تحديث:

أن تتخلف حقيبة مسافر في مطار الانطلاق ولا تطير مع صاحبها إلى وجهته أو تحلّق الى وجهة أخرى، أمر لم يعد مستغرباً، فهو يحصل دائماً حتى في أفضل المطارات ومع أفضل شركات الطيران، والأسباب غالباً ما تُعزى إلى الخطأ البشري أو الغفلة، أو الإهمال أيضاً في ذرى الزحام، أو زيادة حجم الأمتعة على المساحة الخاصة بها في قسم الحمولة بالطائرة.

لكن ما حصل معي هذه المرة لم أسمع بمثله أبداً، وأتمنى على الخطوط الجوية العراقية أن تخبرني بانه حاصل من قبل ولو مرة واحدة، لكي أتجرع مرارة الأمر الواقع كما نتجرع يومياً المرارات الحارقة لحياتنا السياسية خصوصاً.

والذي حصل انني مع ستة من الزميلات والزملاء في النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين تقدمنا في مطار بغداد يوم الخميس الماضي السادس من الشهر الحالي الى "كاونتر" الرحلة رقم (907) للخطوط الجوية العراقية المتجهة إلى أربيل.. السيدة الموظفة التي قدّمنا اليها هويات أحوالنا المدنية وتذاكرنا تسلّمت منا ثماني حقائب ودفعت الينا بسبع بطاقات ركوب الطائرة (بوردينغ باس) وثماني بطاقات خاصة بالحقائب ألصقتها الموظفة جميعاً على إحدى بطاقات ركوب الطائرة، لكن الذي حصل في مطار أربيل أن سبعا فقط من حقائبنا وصلت، والثامنة التي لم تصل كانت حقيبتي.. تقدّمت الى مكتب الحقائب المفقودة فنبهني الموظف البنغلاديشي الى ان الحقيبة قد سافرت الى العاصمة الأردنية عمان!! كيف يا رجل!؟.. ابتسم ربع ابتسامة وأشار الى إحدى البطاقات الثمانية الخاصة بركوب الطائرة.. كانت البطاقة لراكب اسمه (شامل)!! والرحلة المدفوعة اليها الحقيبة هي رحلة العراقية رقم (163) المتجهة الى عمان!

لو كان في جوار كاونتر رحلة اربيل كاونتر خاص برحلة متزامنة الى عمان لتفهمتُ ما حدث، ولكن كان الى يمين ذلك الكاونتر كاونتر خاص برحلة الى النجف وعلى اليسار كاونتر رحلة الى البصرة.. من أين اذاً جاءت هذه البطاقة المرقمة (0073067234) لتندسّ بين البطاقات السبع المبتدئة بالرقم (0073068011) والمنتهية بالرقم (0073068017)؟ .. كيف حصل هذا ولم يكن بيننا راكب اسمه شامل ولا كانت هناك رحلة متزامنة الى عمان؟ .. انه لأمر غريب للغاية لأنه ليس ناتجاً عن خطأ عامل التحميل لينقل الحقيبة من رحلة اربيل الى رحلة عمان مثلاً، وليس ناجماً عن غفلة أو اهمال أو تسيّب بان تُنتج الموظفة بطاقة للحقيبة وجهتها عمان بينما هي على كاونتر رحلة أربيل، فالمفترض ان "السيستم" ما كان سيقبل بخطأ من هذا النوع لأنه مركّب على رحلة أربيل تلك.

أرغب حقاً في اكتشاف السرّ ومعرفة كيف حصل ما حصل.. ولن أسكت حتى تتصل بي شركة الخطوط الجوية العراقية التي لم تعتذر عما حصل، لتجيبني، والا سأظل أذكّرها من حين الى آخر، وأذكّر وزير النقل الجديد رفيق حقبة النضال من أجل عراق أفضل بما لا يقاس من عراق صدام حسين.. أذكّرهما بأن من حقي أن أعرف، وأن أتلقى اعتذاراً عما حصل، فقد كلّفني مادياً ونفسياً.. لست ساعياً لتعويض مادي لكنني أريد أن أعرف كيف حصل هذا الأمر الذي لم أسمع بمثله من قبل مع إنني سافرت إلى نحو مئة مدينة في 35 بلداً!

* نقلا عن "المدى"

www.almadapaper.net/ar/news/474777/%D9%8A%D8%AD%D8%B5%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%82%D8%B7

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.