.
.
.
.

من هم التكفيريون الذين اعتقلهم داعش؟

فارس بن حزام

نشر في: آخر تحديث:

إذا كان للعام المنصرم عجائب، فعجيبته إعلان داعش اعتقال متطرفين في صفوفه. هذا ما فاجأنا به التنظيم في بيان هزيل. ولتفاهة القصة، ولأن مصدرها تنظيم قبيح، لم يأخذها أحد على محمل الجد.

إعلان داعش لا يبتعد كثيراً عن صراعاته مع بقية القوى المتطرفة داخل سوريا. حربه مع "جبهة النصرة" و"خراسان" فرعي "القاعدة"، تقدم صورة أوضح لوحشية المتطرفين، ومشهدا من كوميديا الإرهاب.

جميع هذه التنظيمات يمثل "القاعدة" بصورة أو أخرى، بمنهج أقل قسوة أو أعنف. وفي هذه الأيام ذكرى أولى لتحويل صراعها الفكري إلى اقتتال شرس فتك بعناصرها.

مطلع يناير من العام الماضي، جرت مذابح في شمال سوريا، وطمر المئات في مقابر جماعية، وأعدم مثلهم على الطرقات. قدموا في حربهم الصورة الحقيقية لتنظيماتهم، وكانوا أوفياء لأفكارهم وعقيدتهم.

"جبهة النصرة" تنظيم تكفيري بشع، وداعش مثله، فمن هم الغلاة والتكفيريون الذين تجاوزوا داعش في التكفير؟ لا أظن بوجودهم. فهم على منهج واحد، ولا خلاف بينهم سوى في الأولويات. يرون في أفعالهم الصواب، وعند غيرهم الخطيئة. ولكل منهما مصالحه السياسية بتقديم هذه عن تلك.

أما الغلاة المعتقلون فتهمتهم تكفير "الخليفة" أبو بكر البغدادي. أما لماذا كفروه؟ فلأنه يأخذ الأموال من الكفار. على الأقل، يمكن وضعها في خانة الجزية. ويكتمل مشهد الكوميديا بالقول إنهم أربعة عناصر خططوا للانقلاب على الخليفة، والسيطرة على "دولة" داعش. عموماً، كانوا أتراك الجنسية. هل نعود إلى المصالح السياسية في الفقرة السابقة؟ لا حاجة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.