.
.
.
.

العربي أسمر وحليوة!

سامي النصف

نشر في: آخر تحديث:

أتقدم باسم أمة العرب جمعاء برسالة مفتوحة لقادة الدول المؤثرة بالعالم بعد أن طفح الكيل وزادت الخطوب وانتشرت من الماء إلى الماء نظريات التآمر علينا، نسألهم عبر الخطاب عما ضرهم من ثراء العرب ودول الخليج على وجه التحديد؟! فكل أموالنا المتراكمة منذ عقود لم نصنع بها حتى إبرة، وما زلنا نستورد كل شيء من بلدانكم الصناعية والزراعية، فلماذا تحسدوننا على ثروات وأموال نحصدها من بيع ثروتنا الناضبة باليمين لنعطيكم إياها دون تردد بالشمال؟!

>>>

فنحن لعلمكم لسنا كحال شعوب غرب أوروبا البيضاء او شرق آسيا الصفراء التي تنافسكم ـ دون رحمة ـ في كل شيء، فإن صنعتم منتجا ما قاموا بصنع افضل منه وبنصف ثمنه، وهو أمر ينطبق على كل السلع الاستهلاكية من سيارات وتلفزيونات وكمبيوترات وثلاجات وغسالات ومفاعلات نووية وبواخر.. الخ، وبالتالي فلا داعي لاستقصادنا نحن بالحسد والكراهية وتسليط كل شياطين الارض علينا، فنحن بحق لا نستحق كل هذا منكم.

>>>

إن العربي «الأسمر والحليوة» لا يشغل نفسه قط كغيره بعلوم العصر أو الاختراعات الحديثة التي يعتبرها رجسا من عمل الشيطان فيجتنبها، بل يعيش سعيدا ومسرورا في أحلامه الوردية التي تحلق به الى الماضي التليد، وكلما طال نومه احس بأنه اقترب من تحقيق هدفه، ولعلمكم العربي عاطفي لدرجة خطيرة، فما ان يواجه تحديات مصيرية كبرى حتى يغيب العقل والحكمة والمنطق والذكاء، ويستحضر على الفور الشعارات الزائفة والمشاعر الجياشة والأمنيات والتهيؤات الكاذبة، فيقدم على أعمال خاطئة لا يقوم بمثلها غيره تصب لمصلحتكم، ولطالعكم الحسن فإن ذاكرته ضعيفة بشكل مخيف تؤهله لتكرار الخطأ والسقوط في نفس الحفر واللدغ من نفس الجحر.. عشرات ومئات المرات.. يعني انتم فقط احفروا وهو يتكفل بالسقوط الذاتي!

>>>

آخر محطة: ايها السادة.. ما يمنحكم الضمان الأكيد أن الاسمر والحليوة لن يضر بكم قط تجارب الماضي القريب التي تثبت انه اعتاد ان يهدم في ايام كل ما يبنيه في اعوام، والسلام ختام.

نقلاً عن صحيفة "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.