.
.
.
.

لقد آلمتهم عاصفة الحزم!

محمد بن إبراهيم الشيباني

نشر في: آخر تحديث:

قبل «عاصفة الحزم» بيوم، وتحديدا يوم الأربعاء (25 - 3 - 2015) كان الناس في أمتنا العربية والإسلامية بشكل عام، وفي خليجنا بشكل خاص في إحباط وتألم وحزن مما يجري من مآس في سوريا والعراق واليمن، ولا يستطيع المرء منا التعبير عن عدم رضاه وشجبه ونقده للأوضاع إلا عن طريق تسجيل ذلك في مقالة يكتبها أو حديث في ديوانية أو عن طريق أجهزة التواصل الاجتماعي. هذه هي وسائله. ومر على الأمة وهي في هذه المحنة أو الذلة والخنوع سنوات طويلة حتى قيض رب العباد لهذه الأمة من ينتشلها، ويعيد اليها عزها وكرامتها وقوتها، إذا اتحدت وأصبحت على قلب رجل واحد، عندما أعاد ذلك خادم الحرمين الشريفين وسنده وعضده -بعد الله- في ذلك دول الخليج العربية الأربع؛ الامارات والكويت والبحرين وقطر، وجاء النصر المبين في يوم الخميس (26 - 3 - 2015) في حملة عسكرية أذهلت الجميع في خطة محكمة لم يتوقعها الحوثيون ومن وراءهم، فكانت سرا كبيرا وعظيما لم يعرف المحللون والسياسيون ورجالات الدول حجمه وقوته إلا بعد أن تم في الخميس العظيم.

نفضت الأمة عنها غبار الذل والمسكنة بعد ظن منها أن الحلول الدبلوماسية تنفع وتجدي على الدوام، وأن الدول تحترم فقط في هذا الجانب، وما علموا أن الدول التي تملك القوة العسكرية والاقتصادية والجغرافية والبشرية إذا قامت بعمل عسكري حماية لدولها من العدو الغشوم بعد تحذيره يكون هو الأصل في اللعبة السياسية والبقاء أطول، بل والتأييد والمؤازرة، وهو ما حدث بالفعل، فها هي الدول في نصرة أمتنا في عاصفة الحزم تتزايد يومياً طلبا في ود دول الخليج العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية أم الجميع والأب الروحي لهم، ولا يصلح في قيادة هذا التحالف إلا هي، فهي الدولة الكبرى ومهبط الوحي وبلد الحرمين الشريفين الذي لا غير للمؤمنين سواهما.

الفرقة الحوثية هذه قد أفسدت في اليمن، وسفكت الدماء مع من يمولها ويرعاها، وهي جماعة علي عبدالله صالح الذي لم يكترث بما صنع به الكرسي ولم يتعظ بما هو عليه من جسد محروق مدمر، وأبى بمواقفه إلا أن يدمر بلده وشعبه بالصورة المؤلمة التي نراها، وكل دم يهرق هناك فهو في رقبة صالح والحوثيين، وإن للشعب جولة سيسلخ فيها الحوثيين وأعوان صالح وهي قريبة جداً لا ريب فيها. والله المستعان.

• سلامة الصدر
«سلامة صدر القائد مع ربه وخالقه هي سبب كبير من أسباب النصر،» وهو ما نراه في هذه العملية الكبيرة في قائدها سلمان الحكيم حفظه الله.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.