.
.
.
.

الصباح يتذكّر تنقّله بين المتاريس بان: لبنان سدّ يمنع الفوضى

خليل فليحان

نشر في: آخر تحديث:

ينتظر لبنان كيفية توزيع المفوضية العليا للاجئين والمنظمات الدولية الاخرى المبلغ الذي قرره المؤتمر الثالث للمانحين للنازحين السوريين بقيمة 3 مليارات و800 مليون دولار، لمعرفة ما سيتلقاه من خطة الاستجابة التي طرحها رئيس الحكومة تمام سلام على المؤتمر. والقيمة التي ستخصص للبنان ستكون موزعة بنسبة 63 في المئة تصرفها المفوضية للحاجات الانسانية للاجئين السوريين و37 في المئة لمليون لبناني محتاج. ومن الصعب تحديد المبلغ الذي سيتقرر ونسبته.

هذا ما أكده وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"النهار" ليل امس. ولفت الى ان اللقاءات التي عقدها سلام على هامش المؤتمر بمشاركة اعضاء الوفد الوزاري، وهو في عدادهم ارتدت طابعا مهما وعكست ما يكنه بعض القادة من محبة واحترام للبنان. وأورد درباس ما قاله عن أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح: "هذا الرجل الذي جلسنا معه هو مستودع من الذكريات"، روى ما فعله عندما كان وزيرا للخارجية وخلال فترة الحرب والمساعي التي كان يبذلها ووزراء عربا آخرين لترسيخ وقف النار، وكان يتنقل بين المتاريس وأزيز الرصاص، وأخذ على عاتقه نقل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات بسيارته من المدينة الرياضية الى القصر الجمهوري للاجتماع برئيس الجمهورية آنذاك سليمان فرنجيه. ولدى وصوله الى القصر قام احد الضباط بردة فعل لم تكن لائقة، ولما علم فرنجيه استدعى الضابط وطرده".
ونقل درباس ايضا عن الصباح قوله لرئيس الوزراء الكويتي الذي كان مشاركا في المقابلة أن "الكويتيين لن يستمعوا الى تعليماتك بعدم السفر الى لبنان عندما تبلغهم ذلك، ولا أحد سيرد عليك".

وأشار الى ان الكويت هي من أكبر الدول المانحة للاجئين، وقررت على المستوى الرسمي صرف 500 مليون دولار، وجمعت المنظمات غير الحكومية مبلغا مماثلا.

ونقل عن الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ما قاله لسلام وأعضاء الوفد "إن لبنان عبارة عن سد يحول دون تدفق الفوضى، ولا بد من تحصينه".

يبقى أن المسؤولين سمعوا في الكويت ان مشكلة المليون ونصف المليون لاجئ سوري لا تحل بالملايين، أيا تكن أرقامها، بل بالحل السياسي الذي يعيد الاستقرار الى الاراضي السورية بعد ترسيخ هدنة دائمة وطرد جميع التنظيمات التكفيرية التي قصدت سوريا بالآلاف من دول عدة، اضافة الى السوريين المتمردين على النظام والمؤيدين لتلك التنظيمات، والاتفاق على اجراء حوار بين المتقاتلين السوريين.

ويعترف الكثير من القادة العرب والاجانب بأن الحل يستوجب وقتا نظرا الى تداخل المتناقضات ومشاركة تنظيمات ارهابية واخرى سورية معارضة للنظام، ومنها ما هو مؤيد له. وتؤكد معلومات ديبلوماسية ان من أبرز المشكلات التي تعترض الحل السريع، بقاء الدعم الروسي والايراني للرئيس بشار الاسد، وأن جميع الاقتراحات التي طرحت في هذا المجال باءت بالفشل. وشدد مسؤولون في نيويورك الاسبوع الماضي على هامش اجتماع مجلس الامن بناء على طلب فرنسا، على وضع حد للهجمات التي تعرضت لها الاقليات، وكبح ابتزاز العرقيات في منطقة الشرق الاوسط.

* نقلا عن "النهار" اللبنانية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.