.
.
.
.

لابد من صنعاء وإن طال السفر..

أيمن الحماد

نشر في: آخر تحديث:

الشرعية التي كانت عنواناً رئيسياً لعاصفة الحزم، نرى اليوم إرهاصاتها تظهر بعد حوالي (19 يوماً) من العمل العسكري المتواصل من قبل التحالف العربي الذي تقوده المملكة، ونجح في إلحاق الضرر بالبنية العسكرية التي استولى عليها الانقلابيون، إلا أن ذلك لم يتم بشكل كامل بسبب تعدّد أماكن تخزين السلاح، التي تفضح النوايا السيئة لدى الحوثيين ومن خلفهم من القوى الإقليمية. وجاء تعيين بحاح كنائب للرئيس هادي، بعد إدراك من القوى الشرعية اليمنية واستناداً إلى المعطيات والنتائج العسكرية أن بالإمكان التحرك سياسياً.

خالد بحاح كان آخر رئيس للوزراء، وقتها وُضع تحت الإقامة الجبرية من قبل الانقلابيين الحوثيين قبل أن يُطلق سراحه، وهو الوجه السياسي المعروف على الساحة الدولية إبّان عمله مندوباً لبلاده في الأمم المتحدة، وسفيراً لها في كندا، وسيكون محط أنظار الجميع عندما يبدأ ممارسة مهامه كنائب للرئيس.. وتبدو هذه الخطوة مهمة وإستراتيجية من أجل إعادة الشرعية والاستقرار في اليمن، إذ يُفترض أن يلحق بخطوة تعيين نائب الرئيس.. السياسية الطابع.. تحرّك من الرئيس عبدربه منصور هادي على المستوى العسكري بتسمية شخصية عسكرية نافذة من أجل ضبط العمليات على الأرض، وذات قدرة على التنسيق بين الألوية المنضوية تحت الشرعية، إضافة إلى اللجان الشعبية التي يغلب عليها الطابع القبلي.

وجود نائب للرئيس أمرٌ ذو بعد مهم من شأنه تمهيد بدء الحكومة أعمالها على الأراضي اليمنية، ويبدو ذلك مطلباً ضرورياً من أجل إعطاء الشرعية قوة وحضوراً بين المواطنين اليمنيين، وهو ما سينعكس استقراراً واضحاً وثقة عالية في المشهد السياسي اليمني، ومن ثم التحالف العربي، ويفتح المجال أمام المترددين من القادة ودفعهم إلى الانضمام إلى الشرعية اليمنية المتمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، ودعماً معنوياً كبيراً للصامدين في وجه الانقلابيين، وضربة قاصمة لإيران التي تدفع بشتى الطرق لنشر الفوضى في اليمن، ويعيد الأمور إلى جادة الاستقرار.

انطلاق عمل الحكومة الشرعية هو الاستحقاق الأهم بالنسبة لهذه الأزمة، وإن أدّى خالد بحاح القسم من مقر السفارة اليمنية في الرياض، فإنه لابد من صنعاء وإن طال السفر..

*نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.