.
.
.
.

رداً على منتسبي "الفيلق الإلكتروني"!

صالح القلاب

نشر في: آخر تحديث:

تعامى منتسبو الفيلق الالكتروني التابع لإيران, عبر حزب الله اللبناني, وهم منتشرون في العديد من الدول العربية ويشكلون خلايا نائمة ومستيقظة في هذه الدول وبعض الدول الغربية.. تعامى هؤلاء عن عشرات التنظيمات المذهبية والطائفية التي قاتلت في سوريا وبعضها لا يزال يقاتل وهم لم يروا, بعد انهيار جدار بشار الأسد في إدلب وجسر الشغور وبعض مناطق حماه بالإضافة إلى معظم مناطق الجبهة الجنوبية في حوران, إلَّا جبهة النصرة وبعض العناوين الإسلامية الأخرى التي إن ليس كلها فمعظمها تنضوي عسكريَّاً تحت راية الجيش السوري الحر !!

إنَّ المفترض أن يجد هؤلاء لو أنهم صادقون, وهم غير صادقين إطلاقاً, أجوبة للأسئلة التي ترددت والتي لا تزال تتردد حول أسباب ظهور هذه الأسماء الإسلامية للعديد من فصائل وتشكيلات المعارضة السورية وهنا وبالطبع فإن ما غدا مؤكداً أنَّ «داعش» ليس من بين هذه الأسماء إذْ ثبت وبالأدلة القاطعة أنها من تأليف المخابرات السورية والإيرانية والدليل هو أن: «الدولة الإسلامية» هذه لم تنفذ ولا عملية جدية واحدة لا ضد إيران ولا ضد النظام السوري.

عندما يتم «استيراد» أكثر من خمسين تنظيماً مذهبياً «شيعياً» من العراق وإيران وأفغانستان والهند وباكستان والصين بالإضافة إلى لبنان للقتال إلى جانب بشار الأسد ونظامه أليس أمراً طبيعياً أن تكون هناك أسماء إسلامية «سنية» من بينها النصرة مقابل حزب الله اللبناني وفيلق بدر ووحدة الخراساني وجيش المختار وكتائب سيد الشهداء وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بقيادة الجنرال قاسم سليماني وهذا بالإضافة إلى «لواء أبو فضل العباس» وحركة حزب الله (النجباء) ؟!
ثم وعندما يرى الشعب السوري, الذي استمر ينزف دماً على مدى أربعة أعوام وأكثر والذي أصبحت غالبيته إمَّا في المقابر وإمَّا في بطون

بحور الظلمات وإمَّا في السجون, التي لا يعرف أحد عددها إلَّا المخابرات السورية, وإمَّا في مخيمات البؤس والشقاء في الداخل وفي الدول المجاورة,.. وقبل أيام قليلة العشرات من الأفغانيين الذي جرى تصديرهم من إيران للقتال ضد الجيش الحر في جبهة حوران فلماذا يكون مستغرباً إن هو استعان بتركيا وبقطر والمملكة العربية السعودية وإن هو قبل في صفوف المدافعين عنه بعض «العناصر» الشيشانية وغير الشيشانية مع أن هذا غير مؤكد وقد يكون مجرد «فبركات» م قبل منتسبي «الفيلق الالكتروني» الآنف الذكر.

إن سبب ما جرى على جبهة إدلب – جسر الشغور – معسكر القرميد هو أن نظام بشار الأسد قد أصبح مستنزفاً بعدما استنزف هو حلفاءه واستنزف الطائفة العلوية وهو أنه خذل كل الذين راهنوا على إمكانية صموده وانتصاره, ومن بين هؤلاء بالطبع إيران وروسيا ومن «لفَّ لفهما».. وربما أيضاً الولايات المتحدة وبعض الدول العربية المشرقية والمغربية, وهو أنه بات يخشى على نفسه حتى من «جنرالاته» وأقرب الناس إليه.

إن المعروف أن المعارضة السورية قد أصيبت بانتكاسات مؤثرة خلال العامين الماضيين لا يمكن إنكارها وذلك لأسباب موضوعية وأسباب ذاتية لكن ما حدث مؤخراً هو أن «عاصفة الحزم» قد أعطت لهذه المعارضة وللعرب بوجه عام دفعة معنوية كبيرة بعد أن كان هناك شبه استسلام لما يسمى: «العصر الإيراني» وهذا هو ما جعل هذه المعارضة تنتقل وخلال أيام قليلة من وضعية التراجع إلى وضعية التقدم ومن حالة الدفاع إلى حالة الهجوم فحققت هذه الانتصارات الأخيرة والملاحظ هنا هو أن حسن نصر الله الذي كان عنوان المرحلة السابقة في «المراجل» وفي التهديد والوعيد قد غاب غياباً كاملاً وذلك إلى حدِّ أنه لم ينطق بكلمة واحدة إزاء الغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على قوافل الأسلحة والصواريخ التي كانت في طريقها إلى ضاحية بيروت الجنوبية !!

*نقلاً عن "الرأي"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.