.
.
.
.

عهد سلمان والحركة الدائمة

الياس الديري

نشر في: آخر تحديث:

الملك سلمان بن عبدالعزيز ليس في حاجة الى المديح، والإشادة بإنجازاته السريعة التي تحقّقت حتى الآن، وفي فترة قصيرة، مما أثار إعجاب كبار المسؤولين والرأي العام في العالم العربي وعلى مستوى المجتمع الدولي والشرعيّة الدوليّة.

فللمرة الأولى يدلي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون بتصريح يعبّر فيه عن إعجابه الشديد بقرارات خادم الحرمين الشريفين وبإنجازاته التي تمّت خلال أيام، فيما يستغرق الحكّام الجدد بصورة عامة أشهراً للبدء بوَرشة الإصلاحات.

وليس الهدف أن يقال عن العاهل السعودي إنه يفاجئ المنطقة العربيّة والعالم بتغييرات أساسيّة تحظى بإعجاب الجميع، بقدر ما يهمه مواصلة تطبيق خطته أو برنامجه في اتجاه نقلة هادئة، تشمل المؤسّسات الرئيسيّة والخدماتيّة، وتفتح المزيد من الآفاق والآمال أمام الشعب السعودي.
وهذا ما يعنيه تعيين الأمير محمد بن نايف وليًّاً للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليًّاً لوليّ العهد. كما يعني التطلُّع نحو الجيل الثالث بثقة وأمل كبيرين.

وما يتّخذه الملك الشجاع من قرارات في اتجاه الداخل والخارج معاً، إنما يوحي إلى القاصي والداني بأن نهجاً جديداً قد بدأ في المملكة العربيّة السعوديّة، يحمل إلى المؤسسات بكل مستوياتها نفحة تجديد وتغيير لما فيه خير المملكة وتقدمها.

والقرار الذي حمل اسم "عاصفة الحزم" وأدهش المنطقة وفاجأ المؤسسات والمراجع الدوليّة، يعكس في مضمونه وأبعاده وأهدافه جزءاً آخر مما يتطلّع إليه خادم الحرمين الشريفين.

والدفعتان الأخيرتان من قرارات التغيير تشهدان على ذلك، كما تؤكّدان للجميع ولمن لا يعرفون شيئاً عن العاهل السعودي أن ما عند الملك سلمان يكاد يكون لم يبدأ بعد. فالخير لقدّام.

مَنْ يعرفون الملك سلمان عن قُرب، ومَنْ شاهدوا إنجازاته، وما حقّقه لمدينة الرياض يوم كان أميراً لمنطقة الرياض، والنقلة الكبيرة التي سجّلتها المدينة والمنطقة، يعرفون تالياً أنه لن يرتاح ويغمض له جفن إلاّ متى حقّق برنامجه بكل بنوده.
إن قرارات العاهل الجسور أبعدت المملكة عن دور انتظار الأحداث وردود الفعل عليها، لتضعها في منزلة استباق الحوادث والمستجدات بمبادرات سياسية وأمنية وعسكرية وديبلوماسية، وعلى كل الصعد والمستويات.

هكذا كان الحال مع "عاصفة الحزم"، ومع اتخاذ كل الإجراءات والتدابير وما تستوجبه الاحتمالات مستقبلاً.

بالطبع تستطيع السعوديّة، بقيادة ملكها التاريخي، أن تطمئن إلى الحاضر، وأن تخطّط بثقة عالية لمشاريعها الكبرى وتطلّعاتها المستقبليّة.
وللبنان عند هذه المملكة الكريمة من الاهتمام الخاص ما سيُضاعَف بوجود الملك سلمان في أعلى الهرم، وما لا يحتاج إلى تعداد وتوصيف.

*نقلاً عن "النهار"


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.