صالح القلاب

عبدالهادي المجالي
عبدالهادي المجالي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تفرد قناة العربية، مساحة للاستاذ صالح القلاب، شبه يومية ليتحدث بها عن رأيه فيما يحدث في اليمن والمنطقة، ويهاجم حزب الله أحيانا، ويعري علي عبدالله صالح أحيانا أخرى .

أجمل ما في الرجل أنه، أمضى جزءا من حياته في فتح وجزءا خارج الوطن.. وعاش في لندن. ولكن لهجته الأردنية لم تتغير، فهو أحيانا يزج بكلمة (هوبرة) في الحديث، وأحيانا يزج بكلمة (طشي)، وفي بعض المرات يستعمل مفردة (العرط).... بالرغم مما يحتويه الخليج على اسماء رنانة، في الصحافة، وبالرغم مما تحتويه الساحة اللبنانية، من أسماء لها بريقها أيضا، وبالرغم مما تحمل الساحة المصرية من قامات إعلامية...

إلا أن إختيار العربية لكاتب أردني ومن صحيفة الرأي كي يطل، عبر شاشتها... في فترة زمنية محدودة، ويعطي تقييما للوضع، أظنه يعتبر إنجازا مهما، فالقلاب يطل على العالم العربي من عمان، وتظهر خلفه شوارعها ويتحدث بعفوية، دون تكلف... الكثير من الناس يعتبرون الرجل جدليا، ولكنه واضح لم يغير موقفه منذ سنوات فهو.. يعيد إنتاج مشهد الستينيات، في الإعلام العربي... ولكن بطريقة جديدة، هو يقصف حزب الله مباشرة، دون تلميح.. ويقصف إيران مباشرة، أيضا دون تحفظ في اللغة، ويصب جام غضبه على، علي عبدالله صالح.

البعض وعلى صفحات التواصل الإجتماعي تهاجم (القلاب)...وهو لا يأبه ربما بهذا الهجوم، ولكن هل المطلوب من هذا الرجل أن يكون ضد عاصفة الحزم حتى يحظى بالرضى؟... وهل المطلوب منه أن يزور إيران ويجتمع مع قادتها حتى، يصبح صاحب مباديء ومؤمنا بخط المواجهة...

القلاب، يعيد إنتاج نفسه، في كل مرحلة، بالمقابل هناك أناس من جيله (تكلسوا) في الإعلام، صار همهم المقال اليومي والراتب، وحساب كل جملة تخرج منهم.. لدرجة أن بعضهم، يتعاطى مع الحدث اليمني بنوع غريب من الأدب وكأن القصة لا تعنينا أبدا.... الصحفي لا يتقاعد، ولا يؤمن بقضية الضمان، والحصول على راتب محترم.. ولا يكتب وفق معادلة أنه لايريد أن يخسر طرفا، ولنعترف نحن الجيل الجديد في الصحافة الأردنية، أن مدرسة الشيب التي يمثلها القلاب، سواء كنا مع مواقفه أو ضدها هي مدرسة مرنة، تطور نفسها وتعيد إنتاج نفسها أيضا، ولها موقف واضح... ولا تعتمد اللون الرمادي في التعاطي مع الأحداث.

ما يلفت إنتباهي في القلاب، أنه بالرغم من تاريخه السياسي، بالرغم من سكنه في معظم العواصم، بالرغم من أنه أمضى سنوات من عمره بين بيروت ولندن والقاهرة... إلا أن لهجة (بني حسن) ظلت في لسانه ولم تتغير، وحين يطل على الشاشة، تشعر أنك، جالس في العالوك أو الهاشمية، أو الزرقاء.... على الأقل وإن اعترض البعض على القلاب، ولكنه صدر نموذجا أردنيا في الإعلام لعالمنا العربي.

* نقلا عن "الرأي" الأردنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.