.. وماذا بعد؟
لا يزال مسلسل العبث الحوثي مستمراً بتدمير الخدمات والمرافق العامة اليمنية من مستشفيات وشوارع، في معركة يدرك الجميع بأنها سوف تنتهي بالهزيمة للحوثيين ومن وراءهم، ورغم ذلك لا يحاول الحوثيون التعامل بواقعية لتقليص حجم الخسائر، أو الخروج باتفاق توافقي مع القيادات اليمنية الحالية..
لكن للأسف تلجأ العصابات الحوثية لتبني أسلوب الابتزاز بجعل الشعب اليمني أسير انعدام الخدمات الطبية والاحتياجات الأساسية ليساوم على ذلك بكل انتهازية، ولكن مهارة المملكة بإدارة المعركة أحبطت أهدافهم..
قبل أسابيع؛ عندما حاول الحلفاء للحوثيين تهييج الموقف الدولي ضد المملكة عبر عدة اتجاهات مثل مجلس الأمن واستخدام الصليب الأحمر وادعاء إغاثة الشعب اليمني المحاصر كما يقولون.. تفاجأ حلفاء الحوثيين بمهارة المملكة في ذكاء وأخلاق تعاملها.. حيث إن المملكة لم تتراجع خوفاً من مجلس الأمن، بل قبلت تصعيد القضية التي كسبتها حسب القرار (٢٢١٦)، ثم تجاوبت بكل مصداقية مع الصليب الأحمر لتقديم المساعدات الضرورية.. بل وأمر خادم الحرمين - حفظه الله - بإعانة الشعب اليمني الشقيق بمبلغ ٢٧٤ مليون دولار ليرى العالم أن المملكة تخوض حرب تحرير اليمن من العصابة الحوثية..
اليوم - والحمد لله - نرى المقاومة الشعبية تردع الحوثيين في منطقة البيضاء وشبوة، برغم ابتزاز العصابات الحوثية بقصف الأحياء السكنية في منطقة تعز، وكذلك المستشفى الجمهوري.. لكن هذا الابتزاز الحوثي لا يزيدهم إلا خسائر، ويزيد المقاومة الشعبية بزيادة المتطوعين اليمنيين، والمملكة يرى العالم تماسكها وثقتها، وكذلك التحالف العربي الذي يزداد في كل لحظة قوة وتماسكاً بدليل زيارة فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأخيرة للرياض لتهنئة سمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد، وتمديد فترة دعم الجيش المصري للقوات الخليجية، وحماية مداخل البحر الأحمر..
وكما أن العصابات الحوثية تتمادى بالعبث والتدمير، وكذلك حلفاؤهم بتبديد ثروات شعوبهم، فإن المملكة بقيادة خادم الحرمين تشهد في كل يوم قرارات إصلاحية لهيكلة اقتصادنا الوطني لمزيد من التقدم والرخاء..
*نقلاً عن "الرياض"