.
.
.
.

أخطر من جريمة الغزو!

سامي النصف

نشر في: آخر تحديث:

اجتهاد في وجود النص القرآني المقدس، وقد قال رب العزة جل جلاله في محكم كتابه: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين، لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) صدق الله العظيم.

وإرهابيو «داعش» لم يسعوا فقط لتخريب مساجد الله، ومنع أن يذكر فيها اسمه، بل قاموا بقتل عباده الصائمين، الركع السجود، في يوم جمعة من رمضان، فهل بعد تلك الجريمة جريمة؟!

إن تنظيم داعش أخطر علينا في الكويت من غزو صدام، رغم غدره ودمويته، فغزو الطاغية وحّدنا جميعا، لذا نجحنا بمعونة الأشقاء والحلفاء في التخلص منه خلال 6 أشهر، أما مخطط وجرائم «داعش» فتروم تفرقنا، وضرب وحدتنا الوطنية، وإدخالنا في صراعات طائفية تبقى للأبد.

إن العقول التي تقف خلف «داعش» ماكرة وشريرة، ولكنها ليست غبية، وتستطيع تقييم الأمور، فإذا ما وجدت أن التفجيرات تخلق انقسامات في المجتمعات المستهدفة، وتضرب وحدة المسلمين وتفرقهم، وهو المطلب الحقيقي لتلك العقول المتآمرة، فإنها ستعمل على إعادة التفجير ثانية وثالثة حتى تصل الى أهدافها الشيطانية، أما إذا وجدت أن التفجيرات تعزز وحدة المسلمين، وتدعم تقاربهم، فستتوقف بعد حين عن تلك الأعمال، لانعدام الفائدة أو جني المصلحة.

آخر محطة:

1 ـ من أكثر الوسائل المجرمة نجاحا في محاربة الإرهاب هو تخصيص مبالغ مالية مجزية لمن يقوم بالإبلاغ عن الإرهابيين وأي عمليات ينتوون القيام بها، وكذلك دس المخبرين بينهم لاختراق صفوفهم، فالقيادة الداعشية لا يمكن أن تفرق بين المتطرف الحقيقي والمتطرف المدسوس عليهم.

2 ـ ونرجو أن يخطط منذ الآن على أن تشتمل الأعمال الدرامية الخليجية، التي تعرض في رمضان وغيره، على «الدس الموجب» الذي يحث على العمل على دعم الوحدة الوطنية ورفض التطرف.

*نقلاً عن "الأنباء"


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.