دولة الرفاه.. وداعاً

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

النفط ثروة ناضبة، وأسعاره متذبذبة، وميزانيات الدول تتعرض لاهتزازات قوية، وما عادت الدول الخليجية تمتلك القدرة على الاستمرار في تقديم الخدمات المجانية لمواطنيها مثلما كان في الماضي. ذلك ان مقومات دولة الرفاه تلاشت منذ زمن، ونحن نكابر ونرفض الاعتراف بهذه الحقيقة ولم نزل نمارس شكل الدولة البدائية التي تقوم فيها الحكومات بدور الأب الراعي والمسؤول عن رعاية (عياله) المواطنين.
***
أكتب هذه العجالة بمناسبة إقدام دولة الإمارات العربية المتحدة على تحرير أسعار الوقود وتوقف الحكومة هناك عن دعم الديزل والبنزين بهدف ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد الطبيعية وحماية البيئة التي دمرتها الأدخنة والملوثات، إضافة إلى دعم اقتصاد الدولة، حيث من المأمول أن يؤثر القرار إيجابيا على المناخ الاستثماري ويعزز التنافسية ويرسخ مبدأ اقتصاد السوق، الأمر الذي يسهم في ترسيخ التنمية المستدامة.
***
بدلا من تضييع الوقت في الحديث عن تطوير الدولة الخليجية «سياسيا» ينبغي الشروع بجسارة وإيمان وقوة بالتطوير الاقتصادي وتحديث المجتمعات الخليجية، وتغيير وظائف الدولة، وإشراك الناس في إنتاج الثروة قبل استهلاكها، وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تطبيق المحاسبة والشفافية على نحو يعمق تأثير القانون في حياة الناس. فقد آن أوان غروب الدولة الرعوية وشروق دولة المستقبل.

*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط