.
.
.
.

ليبيا بين الماضي والحاضر

تركي عبدالله السديري

نشر في: آخر تحديث:

تجه الجامعة العربية الآن لدعم ليبيا ضد ما يزعجها من إرهاب وجماعات مسلحة، والتي للأسف وصل الكثير من إرهابها للدول المجاورة مثل تونس ومصر.. وإن كانت مصر قد قامت مشكورة بدعم ليبيا عسكرياً عدة مرات مؤخراً لدعم الاستقرار وإضعاف الجماعات الداعشية المسلحة..

اليوم مع توجه الجامعة العربية لدعم الاستقرار في ليبيا فعلى الجامعة التباحث بشكل رئيسي مع الدول المجاورة لليبيا وهي: مصر وتونس والجزائر، والسبب أنهم أكثر من يهمهم استقرار ليبيا، ليس من أجلها فقط، ولكن من أجل الوصول إلى تأكيد معايشة شمولية سلام حول الجميع هناك..

ليبيا دولة نفطية وتمتلك قدرات سياحية عالية بحكم ساحلها الطويل المطل على المتوسط والآثار التاريخية المتنوعة والتي تعود للزمن الروماني والفينيقي، لكنها للأسف لاقت إهمالاً كبيراً من نظام القذافي.. وهو إهمال ربما لم يمر بأي دولة أخرى عربية أو غير عربية، حيث كان القذافي يطيح بكل اتجاه نحو منطق أو عقلانية، ويتجه نحو كل ما هو سخف عبر سنوات وليس مجرد أشهر.. ذلك الماضي القريب للقذافي هو الذي أعطى مهازل مرّت بمعظم الشمال العربي هناك وحرمت ليبيا من كل إيجابيات في واقعها..

لقد عانت ليبيا كثيراً من ذلك الماضي الذي كان خارج العقل والزمن وتركها دون تأسيس لمؤسسات وطنية.. اليوم يعاني جيران ليبيا من العصابات الإرهابية التي تريد أن تنهب ثروات الشعب الليبي الشقيق.. لذلك فإن مشروع الجامعة العربية بحاجة الدول المجاورة، ليس لتقديم الدعم عسكرياً، وإنما أن تقدم للجامعة مشروعاً فكرياً يساعد الحكومة الليبية على تخطي الصعوبات بحكم أن هذه الدول لها تاريخ ناجح في مقاومة الإرهاب وتوطين العمل المؤسسي..

حقيقة لا ينكرها أحد وهي أن أكثرية عالمنا العربي يتجه مع الأسف نحو هبوط جماعي عبر نوعيات تدخل غير منطقية أو سليمة.. لذا فنحن أمام واقع اتجاه عربي نحو ليبيا نتمنى أن يأتي بجزالة نتائج تعيد لنا المزيد من التفاؤل..

نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.