.
.
.
.

السيسى فى نظر الأمريكان وصحافتهم!

زاهي حواس

نشر في: آخر تحديث:

بعد فوز الرئيس عبدالفتاح السيسى فى انتخابات الرئاسة؛ وإجماع الشعب المصرى عليه رئيساً لمصر.. كنت أجوب العديد من المدن والولايات فى أمريكا محاضراً فى الآثار المصرية؛ وقد اعتدت أن أبدأ محاضراتى بتقرير مصور عن الأحداث السياسية أثناء وبعد ثورة يناير؛ وكيف تحولت مصر إلى منعطف خطير كاد أن يدخلها نفق الفوضى المظلم؛ لولا ثورة المصريين الثانية فى ٣٠ يونيو؛ و٣ يوليو بخروج عشرات الملايين من المصريين إلى كل ميادين مصر من الشمال إلى الجنوب؛ وما قابله هذا الخروج من إرهاب الإخوان لم يسلم منه حتى المتاحف والكنائس القديمة. وكان من الواضح أن الإعلام الأمريكى فى غالبيته لا ينقل صورة واضحة للشعب الأمريكى؛ فكان هناك تصميم على استخدام كلمة انقلاب بدل ثورة! وشكك فى شرعية فترة الرئيس الانتقالى عدلى منصور؛ ووصف الرئيس السيسى بالديكتاتور، الذى جاء بانقلاب! والحق أن إعلامنا المصرى لم يستطع أن يواجه الآلة الإعلامية الأمريكية؛ بالإضافة الى الإعلام الموجه بالمال وشراء صفحات وهواء على قنوات تليفزيونية أمريكية لكى تبث أكاذيب عن حال مصر والمصريين، وترسخ نظرية المظلومية، وأن الإخوان الإرهابيين مستهدفون!!.. ولا ألوم إعلامنا وقدرته فى هذا الشأن، ولكن ألومه فى أنه هو الآخر كرّس آلته فقط لبث المشاكل والسلبيات؛ وللأسف أصبح العالم الخارجى لا يرى أو يسمع أى إيجابيات أو ما يبشر بالأمل فى مصر.

وفى بداية أغسطس الماضى، سافرت إلى الولايات المتحدة وألقيت محاضرات فى أربع مدن حضرها آلاف المثقفين والعامة؛ بالإضافة إلى الصحفيين والإعلاميين؛ ولاحظت أن الصورة والموقف الشعبى تغيّرا تماماً! وقد أرسل لى بعض كبار رجال المال والصناعة رسائل على بريدى الإلكترونى يتحدثون فيها عن الرئيس السيسى ومصر. وأنقل لكم وبكل أمانة ما شاهدته وسمعته٬ حيث الغالبية الآن معجبون بسياسة الرئيس السيسى وجرأته فى مواجهة الإرهاب ليس فى مصر فقط بل وفى ليبيا؛ فهم يتحدثون عن الضربة الجوية المصرية ضد تنظيم داعش فى ليبيا رداً على العملية الإرهابية ضد المصريين. ويصف الأمريكيون الآن الرئيس السيسى بالقائد الشجاع؛ صاحب المواقف الجريئة.. وهناك ضغط شعبى ومن بعض رجال الكونجرس الأمريكى على الحكومة الأمريكية للوقوف مع مصر.

إنها المرة الأولى التى أجد فيها اعترافاً بالفترة الانتقالية قبل انتخابات الرئاسة؛ وفوز السيسى بإرادة شعبية حرة. ونجاحه خلال عام واحد فى أن يعطى انطباعاً جيداً عن مصر بعد زياراته للخارج؛ وقد أثبت بالدليل قدرته على إحداث تنمية شاملة وطفرة اقتصادية بدأها بنجاح المشروع المصرى القومى بحفر قناة السويس الثانية.. لقد تغيرت اللهجة الأمريكية عند الحديث عن فض الاعتصام الإرهابى فى رابعة العدوية؛ وآمن الأمريكان بأن حكومة أمريكا كانت ستفعل المثل وأكثر لو اعتصم مسلحون لديها؛ والدليل ما حدث فى تكساس.

لدينا الآن فرصة ذهبية، علينا حكومة وسياسيين وإعلاميين استغلالها من أجل توصيل الصورة الصحيحة عن مصر.. فهناك ملايين الأمريكان ينتظرون فرصة للسفر إلى مصر وزيارة آثارها الفرعونية والإسلامية.. أردت فقط توصيل الرسالة وتقديم شهادة حق للرئيس السيسى.

*نقلا عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.