حرب الضرورة

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عندي توقع منطقى أدعو الله سبحانه وتعالى أن أكون مخطئاً فيه، وهو أن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابى المعروف باسم داعش سوف يزيد من وتيرة أعماله الإجرامية.

لماذا أقول ذلك؟

فى البدء لا أدعى أن لدىّ أى معلومات تؤكد هذا الأمر، لكننى أبنى توقعاتى بناء على قاعدة منطقية تقوم على قراءة متأنية لسلوك التنظيم عند الأزمات.

لا بد أن نؤكد أن هجمات الجيش المصرى الأخيرة التى زادت فى الأسبوعين الماضيين أدت إلى تكبيد هذا التنظيم خسائر بشرية فى قياداته الإجرامية التى تخطط وتمارس العنف التكفيرى على أرض سيناء.

هذه الخسائر أدت إلى شعور التنظيم فى سيناء بحالة من الضغط والحصار والتهديد بالخطر الداهم وهو ما ينعكس على بيانات وأدبيات أنصار التنظيم على مواقعهم فى الإنترنت.

هنا سوف يحتاج التنظيم من أجل رفع الروح المعنوية لأنصاره فى سيناء ومصر، ومن أجل إبراز استمرار نشاطاته لمموليه من الخارج، وفى الحصول على رضاء المركز الرئيسى للقيادة فى العراق إلى القيام بعملية كبيرة مدوية تحدث أثراً نفسياً عظيماً.

وعندى ثقة أن قيادات التنظيم فى سيناء وخارجها يبحثون الآن عن الهدف المناسب لتحقيق هذا الأثر النفسى والمعنوى.

وعندى ثقة أن الجدل الآن داخل التنظيم، هل يكون الهدف المقبل هو هدفاً بشرياً، مثل النائب العام -رحمه الله- أو مبنى أمنياً كبيراً مثل أى مديرية أمن كبيرة فى محافظة من المحافظات.

إن الحرب مع هذه العقليات الإجرامية هى حرب طويلة ومرتفعة التكاليف، لكنها حرب الضرورة التى لا بديل عنها، ولا يمكن التخاذل عن دفع الثمن المطلوب من أجل تحقيق النصر.

علينا أن تكون لدينا القدرة على امتصاص الضربات الإرهابية بصبر وثقة فى الله والنفس.

* نقلا عن "الوطن نيوز" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط