الخروج من جهنم

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

قام المصريون بثورتهم وأجبروا الرئيس حسني مبارك على التنحي رافعين شعارات إصلاحية تنشد القانون في الدولة المدنية، وكان التونسيون قد سبقوهم إلى الشوارع الغاضبة من أجل الهدف ذاته.

وبعد ان دارت الأفلاك دورتها وأنقشع غبار الثورة، أدرك الشعب المصري ومثله التونسي أن المياه الثورية العفوية جرت في مسارب أخرى منظمة ومرتب لها، وان الثمار المقطوفة لا علاقة لها بالزروع.

****

تجرع الناس خيبة أملهم وعادوا ثانية للشوارع.

ففي تونس هاج الشعب وماج بعد تخبط الحكام الجدد الذين أثبتوا أن من يصلح لإقامة الصلاة قد لا يصلح لإدارة البلاد حتى تم الاتفاق على (لجنة رباعية) تمهد الطريق نحو الخلاص، فكان لها ذلك.

وهكذا حدث في مصر حين تحشد ملايين المصريين في الميادين بهدف انتشال بلادهم من كبوتها الثورية حتى استجاب الجيش المصري وقام بحركته التصحيحية وأعاد مصر إلى أهلها بعد أن استعادها من العشيرة.

****

أثبت «الربيع العربي» أن الثورات عرضة للسرقة والاختطاف والاختراق، وذلك ما جرى في مصر وتونس قبل إنقاذ البلدين على أيدي العقلاء الشجعان من مواجهة المصير الجهنمي الذي انتهت اليه ليبيا. وربما الأمر ذاته حدث ويحدث في سورية التي تقف اليوم واجمة في مفترق طرق.

أما استمرار الفوضى والخراب والتشظي أو السعي إلى مخرج بمشاركة الدولة العميقة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه!

*نقلا عن "الأنباء" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.