الإجراءات الروسية الجوية العابرة للحدود تشمل الرحلات المتَّجهة إلى بيروت

خليل فليحان
خليل فليحان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أجمعت الاستقصاءات الاستخباراتية عن الجهة التي نفذّت عملية ارهابية ضد طائرة الركاب الروسية من طراز "إير باص 321" التابعة لشركة "متروجت" والتي كانت متجهة من شرم الشيخ الى سان بطرسبرج وعلى متنها 224 راكباً قضوا جميعهم، على أن ما حصل كان نتيجة عمل تخريبي، أي زرع قنبلة أو دس مواد متفجرة على الارجح، وهناك احتمال ثالث هو تفجير انتحاري كان على متن الطائرة.

وورد في التقارير أن عسكريين متخصصين في مكافحة الارهاب يشاركون (أو يطلعون) في التحقيقات التي تجريها السلطات المصرية ويزودون حكوماتهم خلاصتها، وهذا ما جعل مسؤولي تلك الدول يميلون الى الاعتقاد ان تنظيماً ارهابياً يقف وراء تفجير الطائرة التي تحمل ركاباً مدنيين، ويرمي الى توجيه رسالة الى سوريا مفادها ان كارثة الطائرة هي ردّ ثأري على التدخل الجوي الروسي، ويجري التقصي لمعرفة ما اذا كان "داعش" هو المسؤول أم سواه من التنظيمات الارهابية. وفي رأي خبير متخصص في أمن المطارات ان السلطات الامنية في مطار شرم الشيخ هي التي تتحمل مسؤولية خرق التدابير الامنية التي فجرت الطائرة. وقد توافرت هذه المعلومات لدى دوائر ديبلوماسية غربية في بيروت معنية بحادثة الطائرة المنكوبة.
ولاحظ أحد السفراء المعتمدين لدى لبنان أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الموافقة على وقف الرحلات الجوية الروسية الى مصر حتى اشعار آخر، أتى نتيجة ما أبلغه إياه رئيس وكالة الأمن الاتحادي الروسي من نصيحة بوقف تلك الرحلات "الى حين تحديد أسباب تحطّم الطائرة". ولفت الى أن روسيا مربكة في التعامل مع هذه الكارثة بدليل انها بعد وقوعها بساعات شككت في صحة اعلان "داعش" مسؤوليته عنها، وظلت تتبع هذا النمط الى يوم أمس. وسبقها الى ذلك كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا.
ويعتبر مسؤولون لبنانيون من سياسيين وأمنيين "أن رد داعش على تدخل بوتين في سوريا لدعم النظام ومؤيديه أتى قاسياً وسريعاً وبعد شهر من الهجمات الجوية على مواقع الارهابيين المنتشرة في أراض معينة من سوريا. وقد دفع الأمر الرئيس الروسي الى فتح معركة واسعة النطاق وعابرة لحدود الدول والى استنفار البعثات الديبلوماسية في الخارج والمصالح الأخرى وتنبيه الرعايا الروس في تنقلاتهم ودعوة شركات الطيران المدني الى اتخاذ اجراءات أمنية في الجو ومراقبة الراكب وحقائبه قبل صعوده الى الطائرة". صحيح ان التنظيم الارهابي اختار طائرة ركاب تنقل سياحاً وفجرها فوق سيناء، إلا أنه قادر أيضاً على تنفيذ عمليات له في أكثر من دولة عربية أو أوروبية كما حصل في باريس، باستهداف مجلة "تشارلي إيبدو" أو مصنع في مونبيلييه.
وأشاروا الى اتصالات يجريها وزير الخارجية سيرغي لافروف بنظيره الاميركي جون كيري للبحث معه في سبل مكافحة الارهاب الذي يتمدّد ويضرب اينما يشاء. وما يؤسف له ان كل الاتصالات والمشاورات وبعض التجهيزات التي اتخذت لم تؤد الى قمع أي عملية ارهابية قبل وقوعها أو توقيف من نفّذها. ودعوا المسؤولين عن الاجهزة الامنية الى مزيد من اليقظة، باعتبار أن لبنان مستهدف وللجيش معركة مفتوحة ضده في عرسال جرداً وبلدة. وأملوا ألا يكون التفجير الذي استهدف دورية للجيش أمس في البلدة، بداية فتح معركة على الجيش، لأن إعادة اشعالها في البلدة ستؤدي الى مواجهات واسعة قد تؤذي السكان وترغمهم على مغادرة منازلهم.

* نقلا عن "النهار"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط