القومية الرشيدة

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في جلسة افتتاح «ملتقى أبوظبي الإستراتيجي الثاني» الذي انعقد قبل أيام، قال د.أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية «إن الإمارات تعمل بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية ومصر لمواجهة التناقضات والفوضى التي نمت في جميع أنحاء منطقتنا، وكذلك العمل على إعادة بناء النظام العربي والسعي للحصول على التغير التطوري الضروري للتقدم إلى الأمام».

****

يطرح «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» موضوعات استراتيجية تبحث في مستقبل المنطقة على أثر إصابة النظام العربي القديم بتصدعات كبيرة وخطيرة بعد أن عصف الربيع العربي بسورية، وأصاب مصر بأضرار بالغة، وبعد الضعف الذي لحق بالعراق (العربي) وبروز قوة الإرهاب والإيديولوجيات المتطرفة في المنطقة، وتنامي الحلم الإمبراطوري لدى تركيا وإيران، وتقدم روسيا عسكريا لملء الفراغ الذي أحدثه الفتور الأميركي.

****

من أهم علامات تصدع النظام العربي القديم انهيار ما يدعى بمحور الممانعة أو بما يعرف في السابق بجبهة الصمود والتصدي، ويلاحظ أن الانهيار كان سريعا بما يؤكد على أنه محور هش وبلا جذور بعكس محور الاعتدال المتمثل في دول الخليج ومصر والأردن والمغرب وتونس والذي يصعب إسقاطه بسبب مصداقيته وقدرته على التعبير عن مصالح الناس والذي تجلت بعض ملامحه في عاصفة الحزم في اليمن.

****

السعودية ومصر والإمارات دول محورية في المنطقة يمكنها قيادة العمل العربي المشترك الرشيد الذي يعتمد على المشاركة البناءة، لا على التسلط والإلغاء، والذي اختصره معالي الدكتور قرقاش بقوله «إن لدى حكومة الإمارات رؤية للمنطقة تسعى جاهدة من خلالها إلى تعزيز أجندة الاعتدال لدعم منطقة حيوية ومستقرة ينبغي أن تستفيد من العلاقات الثقافية والدينية والاقتصادية والسياسية التي توحد العالم العربي وليس على غرار القومية العربية في الخمسينيات».

نقلاً عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط