.
.
.
.

الوزيرة في الكويت!

سليمان جودة

نشر في: آخر تحديث:

جاءنى رد من السيدة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، تقول فيه إنها بمجرد أن عرفت يوم الأحد قبل الماضى بمصرع الشاب أحمد عاطف فى الكويت، قررت السفر إلى هناك، لولا أن وزيرة العمل الكويتية، السيدة هند الصبيح، كانت خارج البلاد، فكان لابد من الانتظار أياماً حتى تعود، لأنها هى وحدها المعنية بالملف فى حكومتها.

وتضيف الوزيرة: بمجرد عودتها، كنت فى الكويت، والتقيت بها فعلاً، وفيما قبل، فإننى أجريت اتصالاً بشقيق الضحية، وأصدرت بياناً قلت فيه إن ما بيننا وبين الأخوة فى الكويت لا يمكن أن ينال منه شىء، وإن حادثاً من نوع ما وقع، لابد أن يؤخذ فى حدوده، وألا نسمح لأحد، أياً كان، بأن يوظفه للإضرار بما بين البلدين من مصالح عليا، وعلاقات ممتدة، وراسخة، وقوية.

كان هذا هو موجز رد الوزيرة، وكنت قد كتبت فى هذا المكان، صباح الأحد الماضى، أقول إن طرفاً ثالثاً قد راح فى غياب سرعة التحرك فى جانبنا، يضخم من الحادث الذى وقع، ويضيف إليه، وينفخ فى تداعياته، ويصوره على أنه معركة مع الكويت، وهو ما لا يجب أن يكون أبداً!

القضية برمتها الآن فى أيدى جهات التحقيق هناك، والوزيرة لابد أنها سوف تتابع الموضوع، ولابد أنها سوف تكون أحرص الناس على أن تعيد للشاب المقتول حقه العادل، وأن تقطع الطريق تماماً على كل الذين حاولوا، ويحاولون المتاجرة بقضية الشاب، وإعطاءها أبعاداً ليست فيها.

الوزيرة نبيلة مكرم قالت، فى ردها، إنها طالعت ما كتبته، وهى بين أعضاء الجالية المصرية على أرض الكويت، وإنها سوف تنتقل منها إلى الإمارات، ثم البحرين، وأتمنى أن تكون هذه بداية لأن تعقد هى لقاءات متتالية مع الجاليات المصرية ورموزها فى كل عاصمة، بأن تذهب إليهم، أو أن يأتوا هم إليها، فالمهم أن يلتقى الطرفان، وأن تسمع الوزيرة منهم بشكل مباشر، دون وسيط، لأن هذا هو أصل مهمتها كوزيرة جاءت فى التشكيل الحكومى الأخير، لتكون مسؤولة عن ملف الهجرة والمصريين فى الخارج بكامله.

إننى قرأت كلاماً، هذا الأسبوع، يدل على أن وزارات أخرى فى الحكومة تريد أن تنازع الوزيرة مكرم، فى اختصاصها، وهو ما يجب أن يتدخل رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل من أجله بسرعة ليحسمه، وإلا فإن دماء المصريين فى الخارج سوف تتفرق بين الوزارات، ولن تستطيع الوزيرة الجديدة أن تقدم لهم شيئاً!

غير أنى أهمس فى أذن الوزيرة مكرم بأن نجاحها، فى مكانها، مرهون بأن تتعامل مع الجاليات المصرية فى كل عاصمة، وتسمع منهم بشكل مباشر كما قلت، لأنى أشعر بأن عندنا فى الداخل من يريد أن يكون وسيطاً بينها وبينهم فى الخارج، وهو الأمر الذى عليها أن تنتبه هى إليه جيداً، وأن تمنعه.

نقلاً عن "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.