5 ميزات منحت البشمركة جدارة عسكرية ووطنية
على مدى اربع سنوات خاضت قوات البشمركة الكردية سلسلة من المعارك ضد «داعش « وسدت المنافذ امام تمدده نحو اقليم كردستان ومناطق جنوبية مثل مقاطعات تكريت وديالى، مما حدا بالمراقبين الى الحصول على جواب واضح عن سؤال يتردد كثيرا وهو: ما سبب اعطاء الثقة المتنامية من قبل التحالف الدولي وبالأخص من واشنطن لهذه القوات التي عملت بشكل دؤؤب على كسر شوكة داعش ولو ببطء وتأن لاتلوح فيه انكسارات شديدة.
الفرق بين البشمركة والجيش العراقي، فرق كبير وشاسع في كل شيء حسب تقرير اميركي يجعل البشمركة قوة أساسية في المنطقة داعمة لخطط مكافحة الأرهاب الدولية. والتقرير يؤشر على الميزات الأساسية التالية:
* أولا - وحدة القيادة: في الوقت الذي تواجه قوات الحكومة تمزقات ونزعات شتى حول القرار العسكري والسياسي وخضوع هذا القرار الى نفوذ وتدخلات شتى من اطراف حكومية وميليشيات متنازعة ومن اطراف اقليمة تتصدرها ايران، مما يجعل القرار العسكري المركزي ضعيفا لايصل مداه الى نقطة الانتصار الكامل، في حين هذا الأمر غير موجود في قياد البشمركة التي تخضع لمركزية القرار ووحدة القيادة.
* ثانيا - البشمركة تضع خططها وفق مفاهيم عسكرية ووطنية تهدف الى تحقيق انتصارات تضمن بقاء اقليم كردستان بعيدا عن نفوذ الارهاب. وأغلب تلك الخطط غير متغيرة مصحوبة بما يسمى «مسك الأرض المحررة» فيما نجد قوات الحكومة لا تمتلك هذه الميزة في خوض الحرب ضد «داعش» مما يجعلها تفقد ما احرزته من مكاسب ولا تقدرعلى الاحتفاظ بها لمدة شهر واحد.
* ثالثا- البشمركة لا تنطوي على ميليشات منفلتة عكس القوات العراقية التي يوجد 14 ميليشيا خاضعة لقيادات شيعية وسنية لا تخضع كلية لسلطة الحكومة، وتحاول فرض ارادتها وقراراتها على الحكومة في ميادين المعارك. لذا نرى ان القرار العسكري للبشمركة لا يواجه حالة التمرد والمعارضة المستمرة وتلقي القرار من الخارج كما يحصل في القوات الحكومية.
* رابعا - التنظيم والتموين والمتابعة المركزية وتوفير مسبق لمستلزمات المعركة لدى البشمركة، افضل بكثير مما لدى القوات الحكومية التي باتت تفتقر الى كثير من هذه المستلزمات الأساسية.
* خامسا - تعاني القوات الحكومية من ولاءات مزدوجة على مستوى الخطين الأول والثاني في القيادات العسكرية الحكومية ووجود ضباط يطلق عليهم «اولاد عم داعش» حيث تتداخل القربى والوشائج العشائرية بين هذه القيادات التي تعمل في صفوف الحكومة، وفي الوقت نفسه تعمل مع «داعش». مما يجعل الوضع العسكري لقوات الحكومة يخدم «داعش» اكثر مما تخدم الحكومة. فمثلا سبع قيادات لقوات الحكومة في الأنبار هم أخوان وأبناء عم لقيادات بارزة في «داعش» في المحافظة وبينهما علاقات سرية كثيرة لايمكن الأنفصال عنها. وهذا الشيء غير موجود عند البشمركة رغم وجود علاقات عشائرية بين االقيادات الكردية، لكنها لا تؤثر في فعالية القرار العسكري الكردي. بعد انتصارات البشمركة في كوباني وفي مناطق اخرى من سوريا، وأخيرا بعد تحرير سنجار وما قبلها من مناطق كركوك وديالى اثبتت قوة البشمركة انها جديرة بثقة التحالف الدولي والأقليمي.
* نقلا عن "القبس"