.
.
.
.

مبروك للإماراتية والفال للكويتية

موضي عبد العزيز الحمود

نشر في: آخر تحديث:

في كل يوم يُسَطر شعب الإمارات العزيز أمثلة رائعة في التقدم في مسيرة دولة الإمارات السياسية والحضارية، ففي الأمس القريب تم انتخاب سيدة فاضلة هي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة للمجلس الوطني الاتحادي، لتكون أول امرأة تترأس مجلساً برلمانياً في الوطن العربي، وهي في الأصل قد حصلت على عضوية المجلس بانتخاب شعبي مباشر، كما يضم المجلس بالإضافة لها ثمان.ي نساء تم تعيينهن في عضوية المجلس، وهذا ما يعتبر تتويجاً لمكانة المرأة الإماراتية، واستكمالاً لمسيرتها في خدمة بلدها وتوليها العديد من المناصب التنفيذية العليا في الدولة.

وكم يسعدنا أن يأتي ذلك المثل الجميل بترؤس المرأة العربية الخليجية لأعلى مجلس برلماني في الدولة، في وقت تشتد فيه الم.حَن والخطوب على الدول العربية، وتزداد معاناة المرأة العربية في العديد من دولنا، التي أصبحت نهباً للتطرف ومسرحاً لضربات قوى التخلف، حيث سيقت المرأة العربية في بعض البلاد، التي ابتليت بهذا البلاء، كسبية وأسيرة.. وليرجعوا هؤلاء مسيرة المرأة بممارساتهم إلى ما كان يحدث في العصور الوسطى، حتى ازدادت الهوة والفجوة بيننا وبين دول العالم المتحضر، الذي نظر واهتم بالإنسان وفكره وعلمه وقدراته من دون جنسه، فالرجال والنساء مسخرون لخدمة العلم والوطن، الحمد لله فقد أتى هذا الحدث ليخفف من وطأة ومرارة الأحداث التي تعاني منها مجتمعاتنا عامة، والمرأة فيها على وجه الخصوص.

أما الكويت الغالية فقد كانت سبَّاقة إلى فتح الفرص أمام المرأة في مجالها العام ب.كُل.ّيت.ه، والمجال السياسي على وجه الخصوص، وكانت البدايات متميزة ومشجعة، ولكن هي طبيعة الحياة السياسية بين مد وجزْر، وبين أخذ وعطاء، فقد تراجعت تلك المشاركة إلى حد كبير.. ولعل الكرة الآن في ملعب المرأة الكويتية نفسها، بأن تأخذ المبادرة وتعيد الكَرّة، وتشارك بشكل فعّال في الاستعداد للانتخابات النيابية لعام 2017، فلم يتبقَّ لها من الوقت إلا ما يزيد على السنة بقليل، وهو وقت قصير من عمر الزمن، ولكي نثبت للمجتمع الكويتي وللعالم بأسره أن المرأة الكويتية جديرة بكل الدعم الذي حظيت به من ق.بَل القيادة السياسية، وأن مردود مشاركتها واضح ومشهود حتى مع العدد المحدود من النساء ممن تولي.ّن المناصب السياسية في الكويت، وخلال الفترة القصيرة من عمر الدولة، فقد أحدثت أثراً يماثل ما أحدثه زملاؤها الرجال الذين كان لهم النصيب الأكبر في تولي المناصب طوال عمر الدولة (وهذا ليس تقليلاً من جهد الزملاء الرجال)، ولكن فقط حتى نقيس الأمر بمقياس عادل لا يبخس حق المرأة، ولا يقلل من أهمية مساهماتها.

نتمنى وندعو الله أن يوفق المرأة في جميع المواقع، وفي مختلف دولنا العربية، وفي الكويت خاصة، وحفظ الله هذا الوطن بنسائه ورجاله.. والله الموفق.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.