.
.
.
.

هيكل: أنا كنت المذكرات!

حسن المستكـاوي

نشر في: آخر تحديث:

أثار الكابتن عادل هيكل جدلا بحواره مع الزميلة «المصرى اليوم» خاصة فيما يتعلق برشوة فريق الترسانة كى يخسر أمام الأهلى فى نهائى كأس مصر عام 1966. وذلك فى حقبة الستينيات، وهى الفترة التى عانى فيها الفريق الأحمر من تراجع مستواه ونتائجه، بعد حقبة رائعة فى الخمسينيات، توج فيها بطلا للدورى 9 مرات على التوالى. كما وصف الكابتن عادل هيكل مستوى الحضرى وشوبير أنه «عادى». وقال إن التتش أفضل من صالح سليم والخطيب وأبوتريكة.. وأن الضظوى جامل المشير عبدالحكيم عامر الزملكاوى جدا بتسجيل هدف فى مرمى الأهلى متعمدا..

** أبدأ من الأخيرة، فهل كان جمهور الأهلى سيغفر للضظوى مثل هذا الهدف المتعمد فى مرماه؟ أظنه لعب بعده لفترة، ولو فعل، لما لعب أبدا بعده وهل كان المشير عبدالحكيم عامر سيقبل بتلك المجاملة؟ كما لا أعتقد بوجود رشوة لفريق الترسانة فى عهد صلاح الشاهد رئيس النادى ورئيس ديوان رئيس الجمهورية فى ذالك الوقت، وهو ما رفضه نجوم الفريق الذين ينتمون للترسانة تعليقا على تصريحات الكابتن عادل هيكل التى جاءت فى حواره.. أما أن التتش أفضل من الكباتن صالح سليم والخطيب وأبوتريكة، فهى مقارنة مستحيلة، فكل منهم كان فريد عصره، بما يتفق مع طبيعة اللعبة فى زمنه. وفى كرة القدم معروف أنه كلما زادت اللعبة صعوبة، وباتت أكثر تعقيدا، توصف المواهب بأنها عبقرية، حين تعبر عن مواهبها.. وهذا لم يكن فى زمن التتش، وكان فى زمن الخطيب وأبوتريكة.. ولم تعد تلك النوعية من المقارنات المطلقة مقبولة، لاختلاف ثوابت ومعايير المقارنة..

** بالقطع لا شوبير ولا الحضرى من الحراس العاديين.. وكلاهما ترك بصمة فى فريقه، مع حراس عظماء فى تاريخ الأهلى مثل الكباتن عادل هيكل، وعبدالجليل، ومروان، وإكرامى، وثابت البطل وغيرهم.. ومن المؤكد أن المقارنات المطلقة بين فرق وبين فرق، وبين لاعبين وبين لاعبين، وبين زمن وبين زمن أمر غير علمى، وغير دقيق.. ولا يوجد شىء اسمه أحسن لاعب كرة فى التاريخ.. فكل تاريخ له نجومه..

** وأنتهى بأننى كنت أجريت حوارا مع نجوم كرة قدم استعانت بهم السينما، ومنهم عادل هيكل، وإكرامى، وطاهر الشيخ، وشريف عبدالمنعم، وخالد بيبو، وعمرو زكى، ومحمد شوقى وغيرهم. ولم أكن أعلم بفيلم مذكرات تلميذة الذى شارك به الكابتن عادل هيكل بجانب فيلم إشاعة حب، وحين سألته عن دوره فى هذا الفيلم أجاب بخفة ظل: «أنا كنت المذكرات»!

* نقلا عن "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.