.
.
.
.

لا صوت يعلو على الحرب

صلاح منتصر

نشر في: آخر تحديث:

الحكاية ليست مليارديرا يهذى ويطالب بمنع دخول المسلمين أمريكا واقامة سور يمتد على طول الحدود الأمريكية جنوبا لمنع المتسللين من المكسيك وغيرها .. الحكاية اكبر كثيرا من ذلك ، ومن يتشكك يمكنه مراجعة المؤتمر الانتخابى الذى دار مساء الثلاثاء الماضى فى مدينة لاس فيجاس بين تسعة مرشحين داخل الحزب الجمهورى الأمريكى ، يسعى كل منهم للفوز بتسمية الحزب لخوض المعركة الرئاسية فى نوفمبر القادم .

أربع ساعات من الجدل لم يرد فيها على لسان أحدهم حديث عن القضايا الداخلية المعتادة مثل الضرائب أو البطالة أو التأمينات ، وانما كان الجميع يرقصون على الاسطوانة التى أدارها ((دونالد ترامب)) وتقول : أمريكا فى خطر ، والسلام لن يتحقق دون تضحيات .. أمريكا فى حرب ضد الارهاب واذا لم نتمكن من قتل الارهابيين فسيقتلوننا .

وعندما قالوا »لترامب« ان ماتطلبه بمنع دخول المسلمين أمريكا تعنى أنك تقود دعوة طائفية دينية ، جاء رده الذى قوبل بعاصفة من التصفيق : أنا لا أتحدث عن الدين وانما عن أمن امريكا ، وللحظة بدا أن »ترامب« أعلن مزادا لحماية امريكا نجح فى جر رجل معظم المرشحين للمزايدة عليه . أشهرهم «تيد كروز» حاكم تكساس الذى قال :أمريكا فى حالة حرب وعدونا ليس مجهولا . عدونا هو الراديكالية الاسلامية الارهابية جيب بوش حاكم فلوريدا السابق وشقيق الرئيس السابق بوش كان الاكثر معارضة لترامب وقال عن اقتراحات »ترامب« أن تأثيرها سيكون أخطر ، فستدفع العالم العربى بعيدا عن الغرب فى الوقت الذى نحتاج الى التعاون معه .

وقال بوش مضيفا : هذا اقتراح كارثة وسيكون صاحبه رئيسا كارثة . ولكن بوش نفسه يبدو مركزه ضعيفا. ومن يرد رؤية الواقع فعليه ألا يفاجأ باختيار «دونالد ترامب» ليكون مرشح الحزب الجمهورى أمام هيلارى كلينتون. فلديه «كاريزما» قد تهزم أبرز منافسيه »تيد كروز« حاكم تكساس و»ماركو روبيو« حاكم فلوريدا . وحتى لو فشل فقد جعل الحرب التى تواجهها أمريكا ضد الارهاب الصوت الذى يجب ألا يعلو صوت عليه !

نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.