.
.
.
.

أسباب استمرار انخفاض أسعار النفط بهذه السرعة

كامل عبدالله الحرمي

نشر في: آخر تحديث:

هناك عدة عوامل ساعدت على تهالك أسعار النفط، لتهبط في بعض الأحيان الى ما دون 30 دولارا، وسرعان ما يعاود ارتفاعه مرة اخرى الى ما دون 30 دولارا للبرميل منذ بداية العام الحالي. وتراهن بعض البيوت المالية على أن سعر البرميل سيصل الى ما دون 20 دولارا في الفترة المقبلة، بالرغم من ان العوامل المتعلّقة بالنفط مباشرة أكثر ايجابية من اي وقت مضى، ولكن اصرار المضاربين من دون أسباب عملية تحاول ان تضعف من سعر النفط.
الأسباب التي أدت الى انهيار أسعار النفط أصبحت معروفة ومعلومة، وأهمها الفائض النفطي الموجود في جميع المراكز النفطية من المخزون التجاري والاستراتيجي، وقد يفوق 3 ملايين برميل في اليوم حاليا. مع استمرار جميع الدول المنتجة للنفط في مواصلة زيادة انتاجها قدر الامكان، وبأي سعر. المهم ايجاد منافذ قابلة تستقبل للاستهلاك. ومنها كذلك تضاعف انتاج النفط الأميركي وبقوة، لدرجة انها أغلقت باب استيراد النفط الخفيف من دول غرب أفريقيا، مما ادى الى فقدان دول اوبك طلب الأسواق الأميركية لهذا النوع من النفط.
هذا، بالاضافة الى زيادة انتاج النفط من بقية الدول، مثل روسيا، لتصل الى أكثر من 10.7ملايين برميل، والمملكة العربية السعودية عند 10.300، وكندا والعراق، مما خلق تخمة في الأسواق النفطية من دون مقابل من زيادة في الطلب العالمي، خصوصا من الدول الاقتصادية النامية، مثل الصين والهند والبرازيل وبقية دول العالم مع اداء اقتصادي ضئيل، عدا الولايات المتحدة الأميركية. ومما أضعف ايضا الأسواق النفطية التهديد الايراني بغزو الأسواق بكميات تفوق المليون برميل من النفط مع نهاية العام الحالي، مما أدى الى انخفاض يومي في أسعار النفط. بالرغم من التصريحات المطمئنة من الجانب الايراني بأنه لن يربك الأسواق بانتظام ضخ كميات.
ومن المتوقع ان ترتفع اسعار النفط، والا تصل الى ما دون الـ20 دولارا، بسبب تراجع انتاج النفط الأميركي، ومع خفض انتاج النفط الروسي خلال فترة الشتاء، فإن أسعار النفط لم تتحرك بالسرعة المطلوبة، بالرغم من أفلاس أكثر من 40 شركة نفطية في أميركا، وفقدان جميع الدول النفطية عوائد مالية هائلة تبلغ فيها حصة دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 300 مليار دولار.
جميع المؤشرات النفطية ترشح ارتفاع أسعار النفط، ولكن بأقل سرعة من المعتاد.

*نقلاً عن "القبس" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.