.
.
.
.

أنقل لكم قلق الناس

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

يوم الرهاة ويوم الفلوس وايد ما عرفوا يوفرون.. تبذير وبعثرة بالملايين بالحلال والحرام.. ويوم الشدة احنا المفروض نوفر ونعوض الخساير.
وينهم أيام الرخا.. الكل كان يحذر وينبه، وهم عمك اصمخ.. والحين التفتوا لنا.. وين مخصصات مشروع طريق الحرير، وين ملايين المشاريع اللي نسمع عنها من سنين وبنين.
الحين يوم طاح البترول يبون يستثمرون بالجزر ويعمرونها ويحولونها جزر سياحية.. نبي احد يوقف ويقول لنا شنو السالفة.. شنو صاير ووين رايحين.. صارحونا.
احنا ميتين خوف لاننا ما ندري شنو صاير ولا شنو بيصير.. مثل الاصمخ بالزفة.. هذا يجيبنا وهذا يودينا.
ياجماعة، صارحونا.. نورونا.. هدونا.. نصرف ولا ما نصرف..؟ فلوسنا الشوية اللي عندنا وين نحطها.. اسهمنا الشوية نبيعها ولا نحطها بالخزنة؟.. معاشاتنا شبيصير عليها.. حياتنا شلون راح تصير؟
أسئلة طلب مني كثير من الناس نقلها عبر زاويتي، مما يعكس حالة الرعب التي تنتاب كثير من البسطاء وغير المدركين لما يحصل اقتصاديا حالياً.. لديهم ألف سؤال وسؤال، يريدون من يستمع إليهم ويسمعون منه.. يريدون من يهدئ من روعهم أو يزيد من حرصهم.. يريدون أحد المسؤولين يحكي لهم ماذا تفكر به الدولة وما تنوي عمله.
يقولون.. يوم الفلوس كانت تجي من كل صوب.. يوم برميل النفط 150 دولار، محد التفت للجزر.. والحين بعد اعلان شد الاحزمة.. منين راح يجيبون الفلوس حق هالمشاريع.. يا ريت احد يفهمنا بس منين؟
أسئلة مشروعة.. ومن حق كل مواطن يسألها وأن يخاف من إجاباتها.. ويستحقون، أيضاً، أن يستمعوا إلى إجابات شافية ومقنعة وليست تخديرية تعطي معلومات مغلوطة أو مبالغاً بها، إيجاباً أو سلباً.
تلك كانت أسئلة كثيرة كُلفت بنقلها من الناس العاديين الذين لا يجلسون مع المتخصصين وكبار مسؤولي الدولة.. ولا يعرفون دواوين العارفين ببواطن الأمور.. أناس ككل الشعب الكويتي الذي يحب أن تكون الحكومة شفافة معه وصريحة.. تقنعه بما هو مطلوب منه.. فيقدم ما يستطيعه، شرط ألا تستغل المحنة الاقتصادية للتأثير في حياته اليومية العادية.. في الوقت الذي يستمر فيه الفساد والسلب والنهب.. واختصار مزايا المشاريع القادمة على دائرة واحدة لا غيرها لتصب في جيوب معروفة بأسمائها.
أملنا في توجيهات والدنا سمو الأمير لما فيه مصلحة الوطن، مما ينقذنا من قلق المستقبل.

نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.