.
.
.
.

وقف الهدر

قيس الأسطى

نشر في: آخر تحديث:

الكويتيون كلهم متفقون على وقف الهدر، لكن هذا الهدر موجود في مكان أكثر من مكان، بعض الجهات من مبدأ تنفيذ الرغبات، بدأت تتخذ تدابير في غير محلها، كأن يعلن ديوان الخدمة المدنية وقف بعثات الماجستير والدكتوراه، أو وقف الدورات التدريبية خارج البلاد، من غير تبيان حجم المبالغ التي ستوفرها هذه التدابير.
إذا أردتم وقف الهدر، فعليكم بالعلاج السياحي بالخارج، على ألا يؤثر هذا القرار في علاج مرضى السرطان ومرضى القلب والكبد.
أثاث بعض المسؤولين، الذي يكلف الدولة مبالغ طائلة، لمجرد أن الألوان لا توافق مزاج هذا المسؤول أو من يدير مكتبه.
تجميد قرار هيئات أنشئت في الفترة الأخيرة، لأن هذه الهيئات ستتطلب مباني وخدمات لوجستية وتعيينات لوكلاء ومديرين، من غير أن ندخل في نقاش حول جدوى هذه الهيئات المستحدثة، واضافتها على الدورة المستندية، كهيئة المراقبين الماليين مثلاً.
مكافأة مجالس الإدارات، ومن في حكمها، والتنفيع الحاصل في معظمها، وتعيين الأقارب والأصدقاء بالشاليه، والكل يعرف هذه القصة.
ما لم أفهمه حتى هذه اللحظة، هو مبلغ 250 ديناراً كويتياً بدل أجار «تنقل» للمسؤولين، مع العلم أن تنقلاتهم لا تشمل مناطق نائية.
كل هذا وغيرها من أمور يعرفها الجميع، كفيلة بتخفيض الميزانية والهدر الحاصل بها، بدل الالتفات إلى ما يحصل عليه المواطن البسيط، وكأنهم بذلك يطبقون المثل الشعبي «حاسدين الفقير على موتةالجمعة».

• آخر العمود:
ديوان الخدمة المدنية يجلس على سدة رئاسته فريق أمضى ثلاثة عقود، ومع هذا فالعطل تعطى بشكل خاطئ، والكوادر بشكل حمّل الدولة أعباء ومشاكل لا حصر لها، وساهم في تفرقة اجتماعية خطيرة، إذا أردتم التوفير ووقف الهدر فعليكم بإراحة بعض المسؤولين، الذين أصبحوا عبئاً على الجهاز الحكومي، خصوصاً أن بعضهم موجود من أيام سنة «الهدامة».
فهل وصلت الرسالة؟ آمل ذلك.

* نقلاً عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.