.
.
.
.

43 صاروخ سكود شاهدة على علاقة الكويت بالسعودية

وليد عبدالله الغانم

نشر في: آخر تحديث:

في 1991 وما ان اشتعلت عاصفة الصحراء لتحرير الكويت من الغزو العراقي بانطلاق آلاف الطلعات الجوية من أراضي المملكة العربية السعودية؛ حتى بادر النظام العراقي في محاولاته اليائسة للصمود امام قوات التحالف الأممي فقام باطلاق صواريخه (سكود) على اراضي المملكة العربية السعودية وبشكل عشوائي، وبدلا من توجيهها ضد قوات التحالف والجيوش الرابضة في مواقعها العسكرية اطلقت الغالبية من هذه الصواريخ نحو المناطق السكنية الكبرى، كالرياض والظهران والخبر، في عمل غادر معهود من اصحابه، خصوصا بعد ان سبق للنظام العراقي ترويجه استخدام الاسلحة الكيماوية على رؤوس هذه الصواريخ.

للتاريخ، فإن النظام العراقي اطلق خلال حرب تحرير الكويت من عدوانه 43 صاروخ سكود تجاه السعودية، و3 صواريخ تجاه البحرين، تم بفضل الله تعالى إسقاط غالبيتها وتفجيرها في الجو قبل وصولها إلى اهدافها، وكان الضرر الاكبر في سقوط شظايا الصواريخ المفجرة في الجو على المباني والمواقع المأهولة بالسكان، وسببت إصابات لعددٍ من السعوديين والمقيمين، فيما سقط صاروخ واحد فقط على ثكنة عسكرية لقوات التحالف وقتل حينها 25 من الافراد، وكانت هذه الحادثة قبل تحرير الكويت بيوم واحد، اي في 25 فبراير 1991، بينما كان النظام العراقي في النزع الاخير من معركته التي سماها زوراً وبهتاناً «ام المعارك» ليراها العالم على حقيقتها «أماً للخسائر»، وباءت محاولته اليائسة لخلط اوراق الحق بالباطل واستغفال الشعوب العربية باطلاق 42 من صواريخ سكود على اسرائيل بالفشل الذريع في حينها.

ما بين الكويت والسعودية علاقة عظيمة ممتدة على مدى عشرات السنين، قلبها الاسلام والدين والعروبة، وشريانها الامتداد الاسري والعائلي والاجتماعي العميق بين الشعبين والمصالح العظيمة المشتركة بين البلدين، كما هي مع باقي الاحبة في دول الخليج، وان مساندة الكويت للمملكة في مواقفها ودعمها في مسيرتها ليسا من باب رد الدين والجميل، وانما هما استكمال لبناء عظيم من الحلف الراسخ والمستقبل المشترك وتوحيد القوى في مواجهة عواصف عاتية يديرها الغرب والشرق ضد دول الخليج والعرب والمسلمين.. والله الموفق.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.