هيكل وحقيقة الخيال

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

وكأننا في عالم مسحور، نتحدث عن أمور لم تحدث في واقع الحياة حيث الحقائق من حولنا مجرد أخيلة لا وجود لها.

نؤمن بأشياء معكوسة مغلوطة، مثل اتهامنا لاتفاقية سايكس بيكو بانها فرقت العرب وهي في الحقيقة جمعتهم.

ومثل الرئيس والبطل العربي رمز الانتصار هو ذلك الزعيم الخاسر المهزوم المنكسر، وكذلك الاستعمار الغربي الذي خضنا الحرب ضده فاكتشفنا انه طيف خيال لا وجود له، وغيرها من أخيلة وتهيؤات.

****

من الصور المقلوبة المكذوبة التي انطلت على العرب الصورة الذهنية السائدة للصحافي الراحل محمد حسنين هيكل والتي تؤكد انه موسوعة فكرية و«أستاذ» في عالم الصحافة ومحلل فذ في مجال التحليل السياسي، أما الرجل في حقيقة الأمر فكان عكس ذلك، وأكثر تحليلاته خائبة، وموسوعته الفكرية كانت تتشكل من عقول آخرين تعمل لأجله.

أما شهرته فنجمت عن مقاله «بصراحة» الذي كان يُقرأ كل يوم جمعة في إذاعة (صوت العرب) فيسمعه الناس في كل الدول العربية.

****

خلط الناس بين حبهم لعبدالناصر وحبهم لهيكل الذي لم يضف للصحافة حين هيمن على مؤسسة صحافية عملاقة اسمها الأهرام.

ولعشاق المقارنات أشير إلى شهيد الصحافة العربية اللبناني الراحل سليم اللوزي، الصحافي الرائد والمجدد الذي أطلق مجلة الحوادث فقدم للعرب نوعا ثقيلا ودسما من التحليلات السياسية والموضوعات المهنية التي لم تعرفها الصحافة من قبل، وأختم بأن صورة هيكل في ذهنيتنا العربية لا تختلف كثيرا عن بقية الحقائق فيها.

انها مجرد أخيلة، يدافع عنها الجميع دون أن يثبتها أحد.

نقلاً عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط