هل تغفو الصحوة؟

صلاح الساير
صلاح الساير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

يعيب بعض المحللين السياسيين على دول المنطقة أنها سمحت بتقوية الجماعات الإسلامية وإطلاق يد التيار السياسي الديني في المجتمع وتعزيز نفوذه بما عرف بمرحلة «الصحوة»، وربما فات أولئك المحللين أن هذه الدول لم تتوافر لديها خيارات أخرى بعد الغزو السوفييتي لأفغانستان وبعد التحولات الخطيرة التي شهدتها إيران صبيحة انتصار «الثورة الإسلامية» وتحول خطابها تجاه العرب إلى العداء والتهديد بتصدير الثورة.

****

هناك من يذهب إلى أن قدر التيار السياسي الديني ان يبقى ويقوى بسبب تطورات المنطقة.

ذلك ان الاحتراز من المواقف العدائية الإيرانية ضد الدول الخليجية استدعى، بطبيعة الحال، الإبقاء على خط دفاع يمتلك أسلحة فكرية تتناسب وأسلحة الطرف الآخر.

فالخطاب الديني يواجه بخطاب مثله، حسب المثل الخليجي «قابل صياح بصياح تسلم» فلذلك السبب كانت الصحوة تتعلق بالمصلحة العليا وتعتبر من مقتضيات الأمن الوطني.

****

بيد أن السؤال المطروح اليوم: هل المنطقة لم تزل بحاجة للتيار السياسي الديني؟ أم أنها قادرة على الاستغناء عنه؟ (خاصة وانه يشكل حاضنة إرهابية بما يمكن اعتباره سلاحا ذا حدين) وثمة إجابتان على هذا السؤال.

الأولى تحذر من الاستغناء ما لم يتغير الموقف الإيراني.

أما الإجابة الثانية فإنها تحث على الاستغناء عن التيار الديني بعد ان وفرت عاصفة الحزم خطابا (عروبيا) يحمي مصالح الدول الخليجية ولا يعرضها للاتهام برعاية التطرف الديني.

* نقلا عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط