.
.
.
.

نقاطع أو لا نقاطع

صلاح العتيقي

نشر في: آخر تحديث:

مقال رائع للدكتور أحمد الخطيب في جريدة الجريدة بتاريخ 2016/3/16، دعا فيه إلى المشاركة في الانتخابات القادمة وتغيير الوضع من الداخل.

د. أحمد غني عن التعريف، ولا يمكن للمرء أن يشك في إخلاصه وتفانيه وإمكاناته كنائب مخضرم ومثقف على مستوى رفيع ومعارض من الدرجة الأولى.

هذا المقال يفتح الباب لنقاش دور وفعالية المعارضة في المجلس، ومن نافلة القول إنها من الأهمية بمكان، فهي ملح المجلس ومن دونها ليس له طعم. وتصفها بعض البرلمانات العريقة بحكومة الظل، والمعارضة لا تعني الوقوف في وجه كل ما تفعله الغالبية أو الحكومة، إنما تعني الحد من النتائج المترتبة على القرارات المتخذة سلباً أو إيجاباً. ومن هنا نقول إن السياسي الناجح هو الذي يتعامل مع الواقع كما يقع لا كما يراد له أن يكون.

وهنا الفرق بين الدكتور أحمد الخطيب والسيد أحمد السعدون، الذي يتهم في ندوة «حقوقنا في جيوبنا» كل من شارك أو سيشارك في الانتخابات بأنه سيساهم في إيجاد قوانين الفساد. إن مصادرة الرأي الآخر واتهام الآخرين أمر في غاية الخطورة.

إن تطلع الأغلبية المبطلة للعودة إلى المجلس والرئاسة مرض صعب الشفاء منه. لذلك، لا نلقي بالاً لهذه الطروحات ونعود إلى موضوعنا وهو التعامل مع الوضع الراهن نيابياً، ولبلوغ هذا الهدف لا بد من اتباع طرق مختلفة للوصول إلى المجلس. إن تكتيك كشف التسلل عمل مشروع في كرة القدم رغم أن له بعض المحاذير، وهو أن يسجل الخصم هدفاً لغفلة الحكم في بعض الأحيان. لذلك، فإن الدكتور أحمد الخطيب قد استشرف هذه الحقيقة وهو الدخول إلى المجلس بالتكتيك الفاعل، ومحاولة لعب دور يمليه عليه تاريخه وإخلاصه، بعد أن ثبت أن المقاطعة طريق مسدود للإصلاح، خصوصاً أن المحكمة الدستورية قد حصّنت الصوت الواحد. لذلك، نضم صوتنا الى صوته، لا تقاطعوا فاختراق هذه المجالس بمجموعة من المصلحين أمر لا يمكن أن يتحقق إلا بالمشاركة.. فهل نحن فاعلون؟

*نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.