.
.
.
.

ولماذا ينسون حلايب وشلاتين!؟

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

لا اظن ان الذين سيروا المظاهرات احتجاجا علي اعتراف مصر بملكية السعودية لجزيرتي تيران وصنافير يهدفون إلي تثبيت ملكية مصر للجزيرتين رغما عن انف القانون الدولي!، وغصبا وإكراها حتي وان كان الثمن وقيعة كبري مع السعودية!، لان ملكية السعودية للجزيرتين ثابتة باحكام القانون الدولي، وبترسيم خط الحدود البحري الذي عين مكان الجزيرتين وسط المياه الاقليمية السعودية،وباعتراف مصر المتكرر الذي ورد في الرسائل المتبادلة بين حكومة مصر وحكومة المملكة،الامر الذي يجعل استمرار سيطرة مصر علي الجزيرتين امرا مطعونا علي صحته، فضلا عن الآثار المترتبة علي النزاع المصري السعودي وانعكاساته علي مجمل قضايا العرب والشرق الاوسط.

والاخطر من ذلك ان الدخول في هذا المنعرج السيئ سوف يجعل سيادة مصر علي منطقة حلايب وشلاتين امرا يمكن الطعن عليه، تأسيسا علي ان مصر رفضت ان ترد جزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا مجرد وديعة سعودية لدي مصر، طلب الملك عبدالعزيز بن سعود من الملك فاروق حراستهما، لان ظروف السعودية لا تمكنها من بسط نفوذها علي الجزيرتين عام 1950 مع احتمالات وقوع عدوان إسرائيلى!.

واظن ان الهدف الحقيقي لهذه الحملة الغوغائية هو إحراج الرئيس السيسي والطعن علي سياساته وضرب نظام حكمه لصالح فلول جماعة الاخوان المسلمين،الذين لم ينسوا مساندة القوات المسلحة لخروج الشعب المصري العظيم في 30يونيو إضافة إلي محاولة اتهام حكم الرئيس السيسي بانه فرط في تراب الوطن وباع الجزيرتين للسعودية كما تروج مواقع التواصل الاجتماعي التي تطلقها كتائب جماعة الاخوان الالكترونية في حربها علي الحكم!.

ومع الاسف يستثمر هؤلاء سوء عملية اخراج قرار تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية الذي تم في آخر لحظة من زيارة الملك سلمان لمصر وكان له وقع المفاجأة علي الجميع، كما يستثمرون سوء توقيت عملية تعيين الحدود التي كان يمكن ان تسبق زيارة الملك سلمان، لكن خطط جماعة الاخوان سوف تحقق الفشل الذريع مثل خططها السابقة لسبب بسيط انها تقوم علي الكذب والخداع والادعاء بان الجزيريتن تيران وصنافير هما في الاصل جزيرتان مصريتان رغم انه ما من وثيقة تاريخية واحدة تثبت هذا الادعاء!.

* نقلا عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.