الكويتي
قبل صدور الجنسية الكويتية سنة 1961 كيف نفرق بين الكويتي وغيره، المعايير آنذاك تختلف عما هي عليه الآن، فالشخص الذي يجلب بضاعته ويبيعها في الصفاة ثم يغادر ليس كويتيا، والبحار الذي يأتي من بلاد مجاورة ويمتهن الغوص في الكويت لشهوره الأربعة ثم يعود إلى بلده ليس كويتيا.
فالكويتي هو من يمتلك عقارا أو استأجر عقارا لفترة طويلة أو من عائلة عرفت بأنها تسكن الكويت قديما أو أن له مهنة مميزة عرفه الناس بها ويمارسها لمدة ليست قصيرة، أو أن له نشاطا تجاريا أو أدبيا أو مهنيا مستمرا في ذلك وعرفه الناس به، مثل هؤلاء هم الكويتيون فيما مضى.
وتجدر الإشارة إلى أن الإجابة عن السؤال من هو الكويتي آنذاك؟ فيها نوع من الصعوبة، وتكون بالتحري أو بما درج عليه الناس وهو عرف يتطرق إليه الخلل ليس كما هو في الجنسية الكويتية الحديثة محدودة الشروط.
في العقود الأخيرة حدث خلط في مفهوم بعض الشباب في تسمية بعض الفنانين «الكويتي»، مثل اليهوديين داود عزرا الكويتي وصالح الكويتي، اللذين لايزال أولادهما وأحفادهما في إسرائيل يسمون الكويتي، بل إن شارعا في تل أبيب سمي شارع الكويتيين.
والسبب في تسمية الفنانين الأوائل بالكويتي هو أنه ليس لهم متسع إلا في الحفلات الخاصة، فصاروا يغادرون إلى البلدان المجاورة للغناء مثل العراق والبحرين وباكستان، فسماهم أهل تلك البلدان «الكويتي».
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية