.
.
.
.

عقبالنا

إقبال الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

لخص كتّاب ومثقفون سعوديون مميزات الأمير السعودي الشاب ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أذهل العالم عندما تحدث عن رؤية السعودية 2030، بأسلوب ينم عن الثقة والعلم.. بالتالي:

ليست لديه فواتير يسددها لغيره.. هو حر في رؤيته وقراراته.. يتخذ خطواته من دون "إرث ثقيل" يجب أن يأخذه بالاعتبار، مما يؤثر على فاعلية قرارته.. يحيط نفسه بفريق متميز من أصحاب الخبرة ينصت إليهم ويناقشهم بعمق.

وأنا أضيف إليها أن الملك عبد الله أبدع (بكل جرأة وقوة) عرفاً جديد لم يكن موجوداً عندما أضاف منصب ولي ولي العهد إلى تدرج الحكم بالمملكة وسار على نهجه الملك سلمان.. مما ألقى مسؤولية غير عادية على شخص يعرف أنه أهل لها، لأنه الشخص المناسب بالمكان المناسب، وإن كان مكاناً مبتكراً.

تلك كانت المرة الأولى التي نسمع بمصطلح إدمان النفط والغرين كارد للعرب والمسلمين… المرة الأولى التي تنتقل فيها السعودية من المجاملات إلى انتقاد الذات من أعلى المستويات.. عندما استغرب الأمير محمد من أن دولة إسلامية كبرى لا يوجد بها متحف إسلامي.. والإسراف والبذخ وضرورة التغيير في التركيبة المستقبلية للسعودية وشح الخدمات الثقافية وعدم استغلال السياحة الغنية بالمملكة.

المرة الأولى التي أثبتت المملكة بقرار من ملكها أن موضوع تجاوز وقار السن أمر ممكن أن يحصل اليوم بعد أن كان سنّة متعارفاً عليها في دولنا، مطلوب وبشدة في أيامنا هذه بعد أن اختلفت لغة التخاطب وأسلوب المصالح ونهج الشعوب.. عندما تغيرت الظروف وانقلبت.

عندما ننتقد ونقول ونطالب ونهاجم ونخاطب بقسوة بعض الأحيان أنا وغيري الكثيرون من الكتّاب والمثقفين وأصحاب التخصص، وكل من يحب هذه الأرض ويعشقها.. فنحن لا نكرهها أو نتصيد لحكومتها.. ولا يعني ذلك أبداً أن وطنيتنا أقل من غيرنا، بل العكس.

الوطنية أن نمدح ونشيد بالإنجازات.. بالقرارات الصائبة والصحيحة.. بالسياسات الحميدة والصالحة.. الوطنية أن نقول إن هذا خطأ لأنه خطأ.. وليس لأنه صادر عن إنسان لا نحبه لأي سبب كان.

من المهم جداً أن تفرّق الحكومة بين نقد وآخر، وألا ترفض ولا تعير أي اهتمام لكل الانتقادات لمجرد أنها ضدها.. وهذا ما أوصلنا بالكويت إلى حالة الجمود التي نحن عليها.

حان الوقت عندنا في الكويت أن نفجّر قنبلة منعشة تثير الأمل في نفوسنا… حان الوقت أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون، وكيف، ولماذا؟ السؤال الذي يقهرني، وغيري كثيرون، أن الكويت ولادة في أبنائها وإبداعاتهم وخبراتهم، ولكنها غير قادرة على النهوض من سريرها.. ليش؟!

الإجابة معروفة وواضحة، ولكنها تحتاج إلى مثل ما حصل في المملكة العربية السعودية.افهموها!

*نقلاً عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.