.
.
.
.

ماذا بعد..؟!

مكرم محمد أحمد

نشر في: آخر تحديث:

ما لم يدخل في يقين المصريين بعد حادث سقوط طائرة مصر للطيران القادمة من باريس، انهم مرصودون بخطة شيطانية تستهدف تركيعهم وتخريب اقتصادهم الوطني وتدمير مؤسساتهم الفاعلة وافشال جهودهم لعودة السياحة، وان المؤامرة مستمرة وسوف تشهد فصولا قادمة اكثر قبحا وشرا هدفها تمزيق الجبهة الداخلية،فسوف يصعب عليهم مواجهة التحدي الضخم الذي يفرضه تحالف قوي شريرة تضم داعش والقاعدة وجماعة الاخوان وآخرين، يريدون إفشال مسيرة مصر وإغلاق كل فرصة أمل لمستقبل افضل لمصر والمصريين!.

وما من خيار آخر سوي ان ينهض المصريون لمواجهة هذا الخطر، امة واحدة علي قلب رجل واحد، وكتلة صمود كالبنيان المرصوص، تحسن تجييش نفسها دفاعا عن امنها،تسد الشقوق التي ينفذ منها الطابور الخامس وتدعم دفاعاتها علي كل الجبهات، وتشحذ همم قواها الامامية، وتبقي علي الجميع في حالة قصوي من اليقظة والحذر، الدولة والحكومة والمواطنون، يفتحون جميعا عيونهم علي كافة الثغرات ويصادرون اي سانحة للتسيب و الاهمال، ويبلغون السلطات عن اي خلل او اشتباه، ولا يتركون شيئا للصدفة، يدققون كل خطوة ويراجعون كل موقف ويصرون علي اتقان كل فعل. وما من طريق أخري لافشال هذا المخطط الشرير سوي ان يعتمد المصريون علي انفسهم، لان احدا لن يمد لهم يد العون إلا أن يروا في مصر دولة قوية تصر علي افشال هذا المخطط، وحكومة يقظة تنتبه للمخاطر والمزالق والفتن، وشعبا واعيا ينهض بواجبه تجاه امنه، يحسن حماية حاضره ومستقبله من شرور شيطانية لن تمر..، لان المصريين يقفون لها بالمرصاد، يد الله فوق ايديهم، تشد ازرهم وتثبت قلوبهم وترعي امنهم، لان المصريين شعب طيب الاعراق، لم يفتئت علي حقوق احد ولم يحاول الاضرار بأحد، وغاية ما يريده المصريون ان تشرق شمس الامل علي بلادهم التي تنشد الرخاء والتقدم وتريد الاستقرار والامن لكل شعوب العالم، كي تبقي مصر المحروسة ابد الدهر آمنة يدخلها الجميع في سلام، هذا وعد الله في القرآن والانجيل والتوراة والله حافظ لوعده..،ومن ثم فإن المطلوب من الجميع الآن ثبات الارادة وقوة العزم والتصميم، وان ينهض كل منا بواجبه كمواطن صالح يدفع الضرر عن وطنه، لاخوف ولا وجل ولا مهادنة، لاننا نخوض معركة حق دفعنا فيها ثمنا باهظا من دماء شهدائنا, لكن نصر الله قريب،ان تنصروا الله ينصركم.

*نقلاً عن صحيفة "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.