.
.
.
.

أول جاسوس مدني منتخب‏

أحمد عبد التواب

نشر في: آخر تحديث:

العنوان منقول من تداول واسع الانتشار لبعض الظرفاء علي فيسبوك, ولا أعلم خفيف الظل الذي اخترعه. النصف الآخر للنكتة في تكرار مرسي بلا ملل أنا الرئيس الشرعي! حاول أن تجد علاقة بين شرعية الرئيس والإدانة بالجاسوسية, أو بتسهيل عمل الجواسيس, أو بالغفلة عن تجسسهم في مكتبه, وإن كان المرجح أن الرجل الطيب كان مغيبا عما يدور, باستبعاده من قيادته عن اتخاذ القرار وحتي عن العلم به, إضافة إلي إذعانه ليمين السمع و الطاعة.
ثم تذكر أنه قال تصريحين متعارضين بنسبة مئة بالمئة, حكي في الأول عن تفاصيل دقيقة عن طبيعة عمله في وكالة ناسا للفضاء, ثم نفي في المرة الثانية أن يكون له أي علاقة بناسا, وتعجب من مصدر هذه الشائعة, مما جعل ناسا للفضاء تصدر بيانا بأنها هي التي وجدته في الفضاء.
ويبدو أن داء الغيبوبة ضرب كثيرا من رموز الإخوان, فقد أطلق واحد منهم تغريدة لجماهيره قال فيها بالحرف الواحد: عن قريب, إن شاء الله, سترون المصريين يحرصون علي تقبيل يد من يعرفون أنه إخواني, ويقولون له: نحن لم نكن نستحقكم, ولكننا سنحرص علي ألا نفتقدكم!
وفي تهويمات الخيال, أعلن بعض قادتهم في الخارج بيانا يطمئنون فيه الشعب المصري بألا يخشي من أي اضطراب قد يصيب أجهزة الدولة عندما ينهار الانقلاب قريبا أمام معارضتهم القوية, لأنهم أعدوا العدة لكل شئ, وأنهم سوف يسرعون بعمليات إحلال كوادرهم الخبيرة في كل التخصصات مكان الأجهزة العميلة للانقلاب التي سوف يتركونها لتواجه مصيرها من الشعب!
وفيما سماه أحدهم حديث مصارحة, قال إن السجن أتاح لهم مؤخرا أن يستعرضوا بالحيدة الواجبة كل قرار اتخذوه منذ تولوا الحكم ليضعوا يدهم علي أخطائهم, وليطلعوا الشعب المنتظر بالحقيقة كاملة, حتي إذا كانت تشير إلي خلل في أدائهم. وصمت قليلا علي سبيل تشويق المستمعين, وقال إنهم توصلوا إلي أنهم لم يقترفوا خطأ واحدا, وإن كل ما يشاع عنهم هو افتراء صريح.
إذا أردت أن تحطم الإخوان تماما, إمنحهم الفرصة كاملة لمخاطبة الجماهير عبر كل وسائل الإعلام بلا أدني رقابة.

* نقلاً عن "الأهرام"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.