العلاج في الخارج بلاوي لا تنتهي!
لم يقتنع البعض بالميزانية الفلكية للعلاج في الخارج لمن لا يستحق ومن يستحق (وهم القلة)، التي قدرتها لجنة الميزانيات وديوان المحاسبة بـ600 مليون دينار كويتي، أي ملياري دولار أميركي عداً ونقداً.. أغلبهم واسطات أعضاء وترضيات وعلى عينك يا تاجر!
كل تلك البلاوي والحكومة الرشيدة لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم! لأن الحكومة ممثلة بوزارة الصحة ربما ضالعة بالأمر.. آخر بلاوي العلاج في الخارج، كما وردتني من مصدر أكثر من موثوق من داخل الوزارة، هي اكتشاف ديوان المحاسبة – ذي اليد المغلولة حيث إنه لا سلطة لديه للتحويل للنيابة..! – أن هناك من زور فواتير علاج في الخارج.. واحدة بمبلغ 230 ألف دينار، وأخرى بمبلغ 270 ألف دينار… المواطن المحترم تم التدقيق على خروجه ودخوله للبلاد أثناء فترة العلاج المفترضة التي تغطيها الفواتير في إحدى الدول الأوروبية.. فوجد أنه غادر الكويت إلى دولة شقيقة مرتين..!
وقد صرفت له وزارة الصحة العتيدة تلك الفواتير «المفبركة» بسهولة ويسر، مع أن هناك من لديه فواتير على الوزارة بالملايين، من دون سداد! وهذا يظهر ان صح أن الشخص المزور له سند وظهر بوزارة صحتنا «المريضة» من جراء تلك الممارسات وغيرها الكثير مما يشيب لها الولدان..!
***
بل إنه تم اكتشاف أن موظفاً إدارياً متهماً بتزوير تقارير علاج في الخارج، تم تسليمه وظيفة في إدارة مالية حساسة في الوزارة.. هذه الواقعة ذكرها النائب الشاب راكان النصف في استجوابه الذي أفشله بعض النواب لحالات أرسلت عن طريقهم للعلاج في الخارج.
وقد مُرر عقدان لتوريد ممرضين وممرضات، بما يزيد على مليون دينار كويتي للعقد، ودفع قيمته من دون أن يُنفذ ذلك العقد حتى الآن.. ونتمنى ان لا يكون ماتردد صحيحاً.
بلاوي «الصحة» وصلت إلى هيئة الفرجة على الفساد (مكافحة الفساد)، حيث تم إبلاغ تلك الهيئة الديكورية باعتقادي عن حالات فساد صارخة بالوزارة، فوافق 5 أعضاء على الإحالة للنيابة، واعترض اثنان على ذلك، لن نقول من هما.. لأنهما يعرفان أنفسهما.. ومازالت القضية في ملفاتها في تلك هيئة «اللا فايدة ولا عايدة».
***
هذا غيض من فيض من بلاوي وزارة الصحة.. رأيت أنه من الواجب في ظل التقاعس الحكومي والنيابي عنها كشفها، وتسليط الضوء عليها لعل وعسى أن يصحى ضمير المسؤولين عنها أو من لهم سلطة الرقابة عليها، كما نشيد بمجهودات شباب ديوان المحاسبة بقيادة المواطن الشريف عادل الصرعاوي بكشف تلك التجاوزات، وننادي أعضاء مجلس الأمة بتعديل قانون الديوان بإعطائه سلطة الإحالة لجهات التحقيق، لعل وعسى أن يرتدع المفسدون في بلدي.. وما أكثرهم!
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
* نقلاً عن "القبس"