«كله على المكشوف».. فلِمَ الانتظار؟
حسن نصر الله زعيم ما يسمى «حزب الله» المجرّم عربياً ودولياً يعلن على المكشوف وللمرة الألف، وبعظمة لسانه تبعيته إلى إيران، وأنه يتلقّى أمواله وسلاحه وقوت ميليشياته منها، وأنه موال للفقيه ويتلقى أوامره منه.
هادي العامري زعيم ما يسمى «الحشد الشعبي»، وما هو بشعبي، يعلن على المكشوف من العراق بأنه تلقى أوامره بأن يشارك في تمثيلية محاربة «داعش» وتحرير أراضي العراق منها، ويعترف مفتخرا بوجود مستشارين إيرانيين يشاركونهم القتال، وكأن الجيش العراقي الذي هزم إيران قد صُفّي من كل قادته وضباطه.
الحشد الإيراني يهدد على المكشوف بالتصفية الجسدية لكل من يفضح أعماله ضد أهالي العراق في الفلوجة وغيرها، وأنه سيشارك في حربه المفترضة على «داعش»، رغم أنف المعارضين، ويقول للذين يعارضون مشاركة الحشود الإيرانية بأن يضربوا رؤوسهم بالحائط.
الطيران الروسي يقصف على المكشوف المعارضة الوطنية السورية ويستخدم القنابل الفسفورية والعنقودية المحرمة والمجرمة دوليا ضد المدنيين السوريين بغرض تصفيتهم أو تهجيرهم، ويدعي انه يقصف «داعش»، والعالم المتمدن لا يفعل غير الاستنكار.
أميركا وروسيا والجميع يعلنون عن مقتل «دواعش» وعن تدمير آلياتهم، ولكننا لا نرى اثباتا على ما يدعون، وكأنهم يقاتلون أشباحا غير موجودة أصلا على أرض الواقع.
مفاجأة صاعقة كشفها أسرى «دواعش» وقعوا في يد المعارضة السورية، فقد أعلنوا أنهم تطوعوا من أجل قتال قوات النظام ومرتزقته واستئصال بشار، ولكنهم اكتشفوا أن قادتهم يوجهونهم لقتال المعارضة الوطنية السورية، لقد اكتشفوا أنهم يقاتلون مع النظام وليس ضده.
الغريب أن الأسرى من «داعش» لا يظهرون الا عند المعارضة، أما عند الجانب الآخر فلا نرى أسرى ولا معدات، لا نرى الا تدميراً ممنهجاً للمدن العراقية والسورية، وتهجيراً وتغييراً للتركيبة السكانية، ولا نرى إلا ضحايا مدنيين نكَّل بهم الحشد وغيره.
نقول ـ إن صح ما ذكر من تصريحات ـ ان ايران تساهم على المكشوف بمد الحشد في العراق والحزب في لبنان والحوثيين في اليمن والمسلحين في سوريا وأطراف في البحرين بالتمويل المادي والعسكري، فلِمَ الانتظار؟ لماذا لا يتم تنسيق خليجي ـ عربي ضد هذا الاعتداء السافر؟
*نقلا عن "القبس"