.
.
.
.

أردوغان

ماضي الخميس

نشر في: آخر تحديث:

حاليا هناك ظاهرة اسمها أردوغان، ليس الشخص بذاته، إنما ما يدور من جدل كبير حوله، بين مؤيد ومعارض، وبين هذا وذاك يتم رفض أي رأي يطرح بحيادية حول الانقلاب أو أردوغان أو الحالة التركية ككل من قبل الطرفين، حتى وإن قلت أنا ضد الانقلاب، لكنني في ذات الوقت ضد بعض سياسات أردوغان، وضد القرارات والمواقف التي اتخذها بعد الانقلاب، ستخرج لك عشرات الألسنة التي ترفض آراءك وانتقاداتك.

وما يمارسه هؤلاء من قوة بالدفاع عن أردوغان، يمارسونه أيضا بالهجوم على دول أو شخصيات أخرى اتخذت مواقف مشابهة، فما يحق لأردوغان لا يحق لغيره!!

هناك مأساة كبيرة بتعظيم الرموز، قد يكون السبب أننا أمة تميل الى فكرة ضرورة وجود القائد والملهم ورأس السلطة.

وعانينا كثيرا مع الذين يقدسون رموزا معينة، ويرفضون من الآخرين نقدها أو التعرض لها أو ابداء رأي في مواقفها أو تفكيرها أو سياساتها.

كذلك هناك مأساة أخرى لدى البعض بحب التصنيف، فقد تتخذ مواقف عديدة في حياتك ووفق قناعاتك مؤيدة لاتجاه معين أو أشخاص معينين، وما أن تقوم مرة واحدة بانتقاد موقف أو قرار أو رأي حتى يعتبروك عدوا وخصما.

أردوغان شخصية عامة.

له ما له، وعليه ما عليه.

وهو الآن في اختبار كبير جدا.

سنتابع ونرى كيف يتعامل مع هذه الأزمة.

وبعدها لكل حادث حديث.

ودمتم سالمين.

* نقلا عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.