إيران في مياه المنطقة المقسومة!

وليد إبراهيم الأحمد

نشر في: آخر تحديث:

تخيلوا لو قامت الكويت بتحريك «طراد» بحري «طايح حظه» في اتجاه المياه الاقليمية الايرانية ودخل حدودها نصف دقيقة ثم عاد ادراجه الى مياهنا، كيف ستكون ردة فعل السلطات الايرانية، وما الذي ستفعله تجاهنا في الحال؟

المتوقع ان «طرادنا» سيواجه بوابل من الرصاص لمحاولة ابعاده او قتل من فيه او القبض على اصحابه وتحويلهم إلى طهران لفتح باب التحقيق للكشف عن حالة التجسس والاستخباراتية والصهيونية العالمية!

وقد حدث قبل اعوام عدة، ان قارب صيد على متنه كويتيان دخل خطأ المياه الاقليمية الايرانية، فتم القاء القبض عليهما، وبعد قصة طويلة افرجت السلطات عنهما، وعدت ولله الحمد!

مناسبة هذه الفرضية، هو ما اقدمت عليه ايران منذ ايام من تعدٍ على مياهنا الاقليمية، وبسببه عبرت الكويت والسعودية عن احتجاجهما وتم ابلاغ الامم المتحدة برسالة شديدة اللهجة!

كيف تحرّم ايران ما تحله لنفسها عندما تتجاوز مياهنا الاقليمية وبحالات متكررة عبر زوارق عسكرية - وليس طراداً - كما حدث في ابريل الماضي لسفينة اسناد وقاربين سريعين على متن كل منهما ثلاثة اشخاص مسلحين لتدخل مياهنا الاقليمية برفقة الاعلام الايرانية... وتجاوز آخر في الشهر نفسه لسفينة اسناد من نوع «هنديجان 1401» اتجهت نحو المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية، حتى اقتربت تلك السفن والزوارق من البئر (3) في حقل الدرة؟!

اذا كانت ايران تدعي اليوم، وقد ادعت بالفعل، بان لها نصيباً من النفط في تلك البقعة من المنطقة المغمورة التي تملك الكويت والسعودية معاً حقاً سيادياً خالصاً في التنقيب عن الثروات الهيدروكربونية واستغلالها في حقل الدرة والمنطقة المقسومة، لماذا «طنشت» طلب البلدين المتكرر البدء في مفاوضات مشتركة لتعيين الحدود البحرية الفاصلة بين المنطقة المذكورة والمياه الايرانية وفقا لاحكام القانون الدولي؟

المؤكد ان ايران تدرك اليوم خسارتها للمفاوضات لعدم وجود دليل لملكيتها، وبالتالي راحت تسير زوارقها وسفنها الحربية كنوع من التهديد بهدف ارغام الدولتين على دخولها عنوة في تلك الحصة... والا، السفن جاهزة!

ولعل الرسائل الاخيرة واضحة، ليس فقط لنا، بل ايضاً لدول مجلس التعاون الخليجي، وآخرها الاسبوع الماضي عندما اوقفت ايران سفينة اماراتية في مياه الخليج العربي، متهمة اياها بتزوير اوراقها بعد ما ورد في تصريح المرور عبارة، الخليج العربي بدلاً من الفارسي!

على الطاير:

- جاءت كلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله في خطابه الأخير في مؤتمر القمة العربية الـ 27 في نواكشوط، واضحة ومعبرة عن شعوب المنطقة عندما دعا إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لها.

لذلك نقول للايرانين، اثبتوا حسن نواياكم تجاهنا سياسياً واقتصادياً بعيداً عن التصريحات الديبلوماسية، فقد «طفح» حبكم بل زاد عن حده حتى «فاض» اخيراً في «وكالة انباء فارس»!

تباً لكم!

ومن اجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!

*نقلا عن صحيفة "الرأي".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.