المواطن.. والرئيس

محمود الكردوسي
محمود الكردوسي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

المواطن «مالوش دعوة». يريد أن يأكل ويشرب ويلبس ويسكن ويشترى دواءه ويعلم أبناءه بالسعر الذى يناسبه. هو لا يثق ولا يعرف أحداً فى جهاز الحكم إلا الرئيس: لا حكومة ولا برلمان ولا قضاء ولا أحزاب ولا نيلة. الرئيس فقط، ولا يعنيه من الرئيس قناة سويس أو طرق أو إسكان اجتماعى أو فرافرة أو غيرها. لم يعد معنياً بحقائق واضحة كالشمس.. رغم إدراكه بأنها سبب أزمته: «مصر محاصرة.. مصر تتعرض لمؤامرة.. مصر تحارب إرهاباً كونياً». لم يعد معنياً بأن الرئيس ورثها هكذا: فاسدة وخربانة، ولا بأن مصر «أحسن من غيرها». لم يعد معنياً بما إذا كانت «25 يناير» ثورة أم مؤامرة، و«30 يونيو» ثورة أم انقلاباً!. لم يعد معنياً -حتى- بأنه (أى المواطن نفسه) جزء أصيل من الأزمة. المواطن الآن يرفع شعار «يا نحلة لا تقرصينى ولا عايز عسل منك»، لأنه ما زال يحب الرئيس ويثق فيه. أما لو «قرصته».. فقل على الدنيا السلام.

*نقلا عن صحيفة "الوطن" المصرية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط