.
.
.
.

علي جمعة.. والضغط للمصالحة!

عمرو عبدالسميع

نشر في: آخر تحديث:

المحاولة الإجرامية الآثمة لاغتيال د. علي جمعة مفتي مصر السابق، والرمز الديني المستنير، التي تمت أمام مسجد في مدينة 6أكتوبر، وستر فيها الله وسلم فنجا الشيخ الجليل.. تستحق كثير التأمل من الناحية السياسية لأنها تزامنت مع عمليات تصعيد إرهابية سواء علي طريق المحور أو غيرها، كما ارتبطت بعودة رموز عملية يناير للأضواء كي يركزوا جل ضغوطهم علي فكرة (المصالحة) وحشر الإخوان في العملية السياسية التي تشهدها مصر عقب ثورة 30يونيو العظمي.

المسألتان لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، فتحطيم ممانعة الدولة للمصالحة مع الإخوان الإرهابيين (وهو المطلب المزمن للولايات المتحدة والغرب) يفرض تعظيم الضغط من جانب الإرهابيين، وبالطبع فإن ذلك الضغط يزيد بارتفاع حجم خسائر الإرهاب التي لحقت به مؤخرا وآخرها مصرع زعيم تنظيم أنصار بيت المقدس الذي أعلن عنه العميد محمد سمير المتحدث العسكري.

يعيش الإخوان والإرهابيون في وهم أن الغرب سيفرض علي مصر المصالحة والتفاوض معهم علي شروط عودتهم، ومن ثم فهم يتبعون النموذج المعروف في الاستراتيجية الغربية وهو الضغط الشديد قبل التفاوض الذي يتصورونه.

وقد اختاروا فضيلة الشيخ علي جمعة بالذات لأنه بالإضافة إلي وزنه الكبير علي المستوي العام فإنه معروف بارتباطه الوثيق بالطليعة الوطنية الحاكمة بعد ثورة 30يونيو، وقد أرادوا بمحاولة اغتياله المنحطة أن يبلغوا رسالة تهديد إلي تلك الطليعة.

الإرهاب يتربص برموز التنوير والتسامح، ويحاول تخويف الشعب والقيادة، ولكننا لن نخضع وسنرفض الحوار مع رموز الإرهاب أو المصالحة أو دمجهم في العملية السياسية كما يريد الأمريكان وعملاؤهم في القاهرة.

نقلاً عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.