.
.
.
.

شكرا لرفع العلم السعودى

أشرف أبو الهول

نشر في: آخر تحديث:

رغم حالة الضيق والغضب التى اجتاحت معظم المصريين وأنا منهم لقيام لاعب منتخب الرماية المصرى حمادة طلعت برفع علم المملكة العربية السعودية خلال طابور العرض فى افتتاح اوليمبياد ريو دى جانيرو والاندهاش من هذا التصرف لأنه كان من الواجب عليه رفع علم بلاده وليس أى بلد اخر مهما يكن شقيقا أو صديقا مثل السعودية التى تشارك أيضا فى الاوليمبياد ببعثة محترمة ترفع علمها إلا أن الحقيقة التى ظهرت فيما بعد قلبت الضيق من هذا الرياضى الشاب إلى الرضا. وحسب رواية حمادة طلعت والتى يجب ان نصدقها جميعا ولا ننجر وراء المشككين فيها فإن هذا الرياضى المصرى المسلم فوجيء فى أثناء سيره فى طابور العرض بالعلم السعودى ملقى على الأرض وعرضة للدهس بالأقدام وهو ما استثار غيرته الدينية والعروبية فالتقطه من على الأرض لأنه يحمل عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله فى وسطه كما انه يمثل راية التوحيد الخضراء التى كان النبى محمد عليه الصلاة والسلام يرفعها وبشكل لاشعورى قام برفع هذا العلم فى أثناء طابور العرض دون ان يفكر فى عواقب ذلك خاصة فى ظل المتربصين بالعلاقات المصرية السعودية.

وأعتقد أن هذه الرواية كفيلة بإغلاق هذا الملف فورا لأنها حتى وأن لم تكن حقيقية فإنه لا أحد يعلم بنوايا البشر وبالتالى علينا التوقف عن التشكيك فى وطنية هذا الرياضى والمطالبة بمعاقبته وترحيله من البرازيل كما ينادى البعض ومنهم من تخيل أنه فعل ذلك تقربا للسعوديين لكى يحترف فى المملكة ومنهم من ربط هذا التصرف بقضية السيادة على جزيرتى تيران وصنافير وهى جميعها أوهام مرضى يستبقون الأحداث دون ان يحاولوا معرفة الحقيقة من منابعها سواء اللاعب او مسئولى البعثة الاوليمبية .
نقلاً عن الأهرام

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.