.
.
.
.

«نموت.. نعيش.. كويتيين»

خالد أحمد الطراح

نشر في: آخر تحديث:

عنوان المقال يعود الى خلاصة كتاب عن بطل من ابطال المقاومة الشهيد الشاعر فايق عبدالجليل (ابوفارس) الذي تفجّرت مشاعره، منذ فجر يوم 2 أغسطس 1990، يوم العدوان الصدامي على الجارة الكويت، وأخذت مساراً ربما جديداً عما اشتهر فيه ابوفارس من شعر وكلمات عذبة تغنّى بها كبار المغنين وتلقّفها أيضا كبار الملحنين.
الشاعر ابوفارس، اسمه الاصلي فايق العياضي، وعرف بفايق عبدالجليل فنياً وفقاً لتوثيق الاخ الفاضل حمد الحمد في كتابه «فايق عبدالجليل.. رحلة الإبداع والأسر والشهادة».
الشهيد فايق قدم حياته فداءً للوطن مع كوكبة من الشخصيات التي تصدت للغزو في مقاومة الغزاة من خلال هتافات وألحان، اتسع انتشارها أثناء فترة الاحتلال وبعده أيضاً.
الكتاب صدر في 2014، لكنه صار بين يدي في 2016 حين اهداني اياه ابن الشهيد فايق، فارس، الذي تعرفت إليه من خلال الاخ العزيز المبدع في عالم الاقتصاد والمال محمد بن غانم الساير العنزي، عضو غرفة تجارة وصناعة الرياض.
وعدت فارس ان أتمتع بقراءة الكتاب حتى يتسنى لي استعراضه بمناسبة الذكرى الاليمة للغزو، وهنا لا بد من تجديد الشكر لفارس، على اهتمامه واهدائي كتاباً يتحدث عن ملحمة الصمود التي قادها الشهيد الشاعر فايق ورفاقه من خلال سلاح الكلمة واغاني الصمود التي تم توزيعها على اهل الكويت بالداخل والخارج ايضا، وكانت كلماته بمنزلة رصاص في صدر جيش الغزاة وأشعلت ايضا الصمود في وجدان شعب الكويت.
«لا تهدمون السكة والبيت القديم.. با يبه بيتنا حلو نحبه.. حرام الطين يصير مرمر.. حرام الذكرى تحت الهيب تتكسر».
«نبقى كويتيين.. نموت.. نعيش كويتيين.. لا ارقام ..لا بنزين.. لا جمعية.. لا تموين.. تهز الناس الوطنية.. ونبقى نبقى كويتيين..».
تلك السطور رافقت الشهيد ابوفارس منذ الايام الاولى للغزو وتطورت حتى اصبحت جزءاً من ملحمة شعرية تروي حكاية الغدر للمقبور صدام، وتناشد اهل الكويت الثبات والصمود، فالباطل لا بد ان يزول وان يرى وطن النهار الحرية و«نبقى كويتيين».
شهيد الوطن والكلمة حمل في اعماقه سلاح الصمود من خلال نقش الكلمات، وساعده رفيق الشهادة الملحن عبدالله الراشد الذي تم اسرهما باليوم نفسه مع مجموعة من رفاق الصمود.
فايق هو صاحب كلمات اغنية «ابعاد كنتم ولا قريبين» وهو من صدر هتافات الصمود ومن بينها «عند الحدود»، التي املاها ابوفارس على رفيقة الدرب ام فارس وهو في طريقه نحو الحدود السعودية لوداع اسرته.
«عند الحدود ما اقدر اخليهم وأعود.. لا يا وطن لازم أعود.. وانت المحبة ولك انا بكل شي اجود.. لازم أعود».
رحم الله الشهيد فايق وكل شهداء الكويت وأسكنهم فسيح جناته.

* نقلا عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.