.
.
.
.

«البدون» والحل

محمد غريب حاتم

نشر في: آخر تحديث:

تبدو قضية «البدون» في دولة الكويت بعد عام 1982 من أكبر المشاكل التي تواجه الدولة والمجتمع الكويتي، نظراً للعدد الكبير والوصول من مشكلة أب الى أحفاد. ووصل العدد الى حوالي 100 الف، وبالمقارنة مع عدد المواطنين يعتبر رقما ونسبة كبيرين، وعددا مبالغا فيه بالنسبة للحقيقة. ولا شك أن الحكومة اتبعت الكثير من الطرق لتقليل البعد الإنساني للقضية وجعلها قضية سيادية للدولة، وعددنا ككويتيين معروف ولا يصل الى هذا الرقم.. وطبعا ليس كل من ادعى انه «بدون» يستحق الجنسية، ولكن في اعتقادي من خدم في السلك العسكري الكويتي وأقصد القوات المسلحة وشارك في تحرير دولة الكويت وقبلها في حربي 1967و1973 للأمة العربية ولكرامة العرب، ولرفع اسم دولة الكويت، وخصوصا انهم وعدوا في تلك الايام انهم سيحصلون على الجنسية.
ثم من لم يحصل على الجنسية وكل اخوانه كويتيون فهو أقرب للحصول على الجنسية، ثم من خدموا في سلك الشرطة ونعتبرهم قدموا أعمالا جليلة، خصوصاً من تجاوزت خدمته 30 عاماً، وتقديرهم مهم، ثم من خدم الكويت في مجال الطب والتدريس ومهن نادرة، وهو مواليد الكويت ودرس كل مراحل حياته في مدارس الكويت ولديه شهود كويتيون معروفون من زملاء دراسته.
ثم من تزوج كويتية وله منها أبناء تجاوزوا 21 سنة اي اصبح ابا لكويتيين وهو رب هذه الأسرة، وقضى حياته في دولة الكويت. كما أن اولاد الشهداء البدون اي استثناء والذين قدموا حياتهم للكويت يستحقون الجنسية برأيي.
اخيراً علينا جميعاً ان نضع حلا، وخصوصا الحكومة، لإنهاء ملف البدون، لأنها قضية انسانية، والى متى ستظل معلقة ولا يتم وضع رؤى أو تصور للحل؟ مع أن الغالبية العظمى منهم قد انسجموا وتناسبوا يعيشون نفس تقاليدنا وعاداتنا، وعلى المجتمع أن يشارك الحكومة في تقليل المعاناة اليومية لهذه الشريحة من إخواننا، والذين منهم اعداد كبيرة من الخريجين وتمكن الاستفادة منهم، والشكر والتقدير للدولة على إنشاء الجهاز التنفيذي لهم، ووضع حلول ممتازة لهم مع اختيار الرجل المناسب والورع والنشيط والإداري الناجح الذي وضع الرؤية ونجح في دور الجهاز، وهو مشهود له عند كل أطياف المجتمع.

* نقلاً عن "القبس"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.